خالو أحمد الصباغ

مدونة أحمد الصباغ ترحب بكم .. من الآن لكى تستطيع أن تعبر عن أرائك وغضبك من الاحتلال ومن النظام الحاكم .. فعليك أن تمتلك مدونة .. وحجر .. وحذاء Welcome to my blog! Here you will find all things about me.. i am 31 years Egyptian Blogger .. i blogging on journalism, Poetry, Caricature, Photography, Arts, Sports.. The main ait for me is to connecting people and to discover myself..Ahmed....Welcome to my blog! Here you will find all things about me.. i am 31 years Egyptian Blogger .. i blogging on journalism, Poetry, Caricature, Photography, Arts, Sports.. The main ait for me is to connecting people and to discover myself..Ahmed....Welcome to my blog! Here you will find all things about me.. i am 31 years Egyptian Blogger .. i blogging on journalism, Poetry, Caricature, Photography, Arts, Sports.. The main ait for me is to connecting people and to discover myself..Ahmed

Jun 18, 2007

صورة واحد ناقد فنى

السبت

دعانى الأخ الصديق المخرج خميس فجلة لمشاهدة فيلمه الجديد (فهيمة حبى) ...و خميس فجلة تافه و هلفوت و أستاذ فى الجهل الفنى , غير أننى ضعيف جدا أمام صداقته , فهو أحد أفراد الشلة التى تلتئم كل ليلة و هو دائما فى الشلة الأرق , و الأظرف و الألطف و الأخف دما .لذلك اضطررت أن أكتب نقدا عن الفيلم قلت فيه :- إن (فهيمة حبى) فيلم طليعى عظيم لا يقل روعة عن الفيلم العالمى الكبير (هيروشيما حبى) . إن الذى يتأمل اسم الفيلمين يدرك على الفور أننا خطونا خطوة طليعية مهولة ترتفع بنا إلى المستوى العالمى , فهذا (فهيمة حبى) و ذلك (هيروشيما حبى) ...و لقد بررت تفاهة الفيلم و عدم إقبال الناس عليه بقولى :- إن الأعمال العظيمة التى يأتى بها فنان عظيم قد تبدو لنا تافهة أحيانا لأننا لا نغوص فى أحشائها .. إن (فهيمة حبى) يذكرنى بكلمة سقراط الخالدة و هو يشرب كأس السم : "ويل لمن سبق عقله زمنه" .و لما كان خميس فجلة لا يساوى - فنيا - نكلة فقد اضطررت أيضا بعد هذه الأكذوبة السابقة إلى أن (أمذهب) تفاهته لتهويش الناس , فمضيت أقول :- إن المفاهيم الفنية الجديدة التى أبدعها خميس فجلة تكشف عن الاتجاهات الإبداعية فى استاتيكية المضمون و ديناميكية الشكل و ديالكتيكية الفكرة , و تكتيكية التأثير الدرامى المنعكس الذى يتمدد بالحرارة و يتقلص بالبرودة , خاصة فى تلك الكادرات التى تظهر فيها فهيمة و هى تمسح البلاط , ثم و هى تمضغ فص اللادن و تغنى و ترقص لحبيبها فى الشرفة : "اطلع يا بتاع الفريكيكو" . لقد تجلت عظمة المخرج الطليعى فى هذا المشهد الذى ساعد على روعته و نجاحه فهم الفنانة "فتكات رمش العين" - فهيمة - لدورها , و فى استجابتها لتوجيهات المخرج فى استخدام الاستاتيكية التعبيرية و الديناميكية الحركية و الأيونية الدرامية فى رقصة "اطلع يا بتاع الفريكيكو" .

الأحد

شكرنى الأخ الصديق خميس فجلة على نقدى للفيلم , كان فى منتهى السعادة . قال أن أروع ما أعجبه فى نقدى هو التحليل العلمى الفنى لمذهبه الاستاتيكى الديناميكى فى التعبير الدرامى , و لما كنت أنا نفسى لم أفهم كلمة واحدة من هذا الكلام رغم أننى كاتبه فقد هززت له رأسى باسما , غير أنه مضى يقول : فعلا البنت فتكات رمش العين وسطها زى الأستك فى الرقص .. آخر أستكية , و من ناحية الديناميت البنت فعلا ديناميت و آخر ديناميتية !!الجاهل الحمار !!

الاثنين

اتصل بى المنتج المعروف جاموس بيه أبو جاموس - منتج فهيمة حبى - و شكرنى بشدة , ثم راح يستفسر منى عن قيمة خميس فجلة كفنان لأنه كان ينتوى ألا يدفع له بقية الأقساط بعد أن سقط الفيلم سقوطا عظيما , و هل صحيح أن خميس فجلة فنان مهم كما فهم من كتابتى ؟؟قلت له أن خميس فجلة سوف يكون ألمع مخرج بعد سنتين . قال لى : و حياة النبى ؟؟ قلت له : اسمع كلامى و خليك ناصح و بعيد النظر .. احتكره .. يجب أن تحتكره بعقد لمدة خمس سنوات على الأقل .الثلاثاء :دفع جاموس بيبه للصديق خميس فجلة كل الأقساط المتأخرة , و وقع معه عقد احتكار جهوده لمدة خمس سنوات .أقامت الشلة حفلة كبيرة بهذا المناسبة السعيدة .

الأربعاء

ما هذا الكلام الفارغ ؟عدد كبير من الكتاب و النقاد معجب جدا بفيلم (اللحاف المقطوع) الذى أخرجه المخرج فهمى الفهام . الفيلم - كما هو مكتوب فى الإعلانات - مأخوذ عن قصة إنسانية لتوفيق الحكيم . إن الأقلام تهلل للفيلم و تضعه فى مستوى الأفلام العالمية , لكننى لا أنتوى الكتابة عنه و لا حتى الإشارة إليه لأسباب عديدة أولها أننى أستثقل دم المخرج فهمى الفهام , فهو متكبر و أليط و قليل الاختلاط بالوسط الفنى إلا فى حدود العمل , إذ أنه يقضى وقت فراغه يقرأ و يفكر .. ثم إنه قليل الأدب , و عندما ألتقى به لا يجيبنى إلا من طرف أنفه و لا يحفل بى كما يحفل بى بقية الممثلين .و لا أستطيع أن أكتب عن الفيلم - ثانيا - لأنه بطولة النجمة "خليدة" , ذلك أن الصديقة العزيزة فتكات رمش العين تكره خليدة عمى .. صحيح أن خليدة قمة فى التمثيل , غير أن حرفا واحدا أكتبه عنها سوف يسبب لى المتاعب الشديدة فى شلتنا , فإن فتكات رمش العين هى الحب النارى لأخى و حبيبى خميس فجلة , و تلك الهلفوتة فنيا تعتبر نفسها قمة فى كل من تمثيل و رقص و غناء , و أهم من هذا كله أن خميس فجلة يضع رأسه برأس فهمى الفهام - المخرج الفاهم الدارس - و يعتبر نفسه أحسن منه مليون مرة .لكل هذه الأسباب جميعا , لا يمكننى أن أكتب عن فيلم (اللحاف المقطوع) , خاصة أن فيلم (فهيمة حبى) لا يزال يعرض فى دار العرض المجاورة بنجاح منقطع الجماهير .الخميس :تعرضت اليوم لضغط شديد من الشلة , مطلوب منى - بالأمر - أن ألعن سنسفيل فيلم (اللحاف المقطوع) . مضطر للكتابة عن الفيلم .

السبت

:كتبت مقالا رائعا عن فيلم (اللحاف المقطوع) دون أن أشاهده .. لم يكن عندى وقت .قلت عنه :- "إنه عمل مهلهل لا يرتفع إلى مستوى الزفة الكذابة . إننا لو تأملنا الكيان الدرامى فى ديناميكية الحركة لوجدناه معدوما تماما , ثم إن الكلونازيوم - و هى كلمة لن يفهمها مخرج الفيلم و أراهن - ... الكلونازيوم لم يكن يتضمن فاعلية التنوع الدرامى الكلى و التنوع الدرامى الجزئى و الامتداد العكسى للأصول المعروفة فى التكوين التكتيكى ...." .و قلت أيضا :- "لهذا لا نجد البطلة - خليدة - موجودة فى الفيلم فقد فشلت فشلا ذريعا خاصة فى النصف الأول و النصف الأخير من الفيلم , و لو أن خليدة شاهدت الاستجابة الموقفية و الموقف الاستجابى لكاترين هيبورن فى الفيلم الأمريكى (علبة كبريت فارغة فى جيب رجل يمشى على طريق مانهاتن) , لعرفت بطلة ذلك الفيلم الفاشل كيف كانت كاترين هيبورن تؤدى دورها بنجاح . إن الاستجابة الموقفية كان يمكن أن تكون نافعة و مجدية هنا لولا الكلونازيوم" .و قلت أيضا لأوهم بأنى شاهدت الفيلم :- "ثم إن اللحاف المقطوع الذى تدور حوله هذه القصة لم يكن مقطوعا كفاية , كان يجب أن تكون كادرات اللحاف أكثر اتساعا من الناحية البروجكتورية , إذ يقول آرثر هايك مايك فى كتابه (السينما توريزم) أن "البروجكتيف - كرين - أب - داون" يجب أن يراعى تماما فى حالة "المالومايزر" مع وضع الكلونازيوم فى الاعتبار , لكن المخرج لم يراع ذلك على وجه الإطلاق , و لذلك ظهر اللحاف و كأنه غير مقطوع" .

الأحد

تلقيت قبلات و أحضان من الشلة على نقدى القاسى العنيف لفيلم (اللحاف المقطوع) , و تعرضت لمواقف حرجة حقا عندما سئلت عن معنى الكلونازيوم و المالومايزر و البروجكتيف - كرين - أب - داون , غير أننى شاورت بيدى ضاحكا و أنا أقول : ده كلام يطول شرحه , غير أنهم لم يعفونى من أن أقضى بعض الساعة و أن أشرح لهم الفرق بين الاستجابة الموقفية و الموقف الاستجابى , و لم يفهموا شيئا , ذلك أننى شخصيا لا أعرف أى معنى لهذا الكلام , و قد هز خميس رأسه لفتكات رمش العين و ابتسم فى ثقة و هو يقول لها :- أنا حاشرح لك بعدين يا روحى إيه معنى الكلام ده ... معقبا : دى تعبيرات عميقة تدل على فهم الأستاذ - يعنى أنا - للفن على حقيقته .الاثنين : حصلت مصيبة !اتتضح أن فيلم اللحاف المقطوع الذى هاجمته دون أن أراه , ليس به أى لحاف مقطوع من أى نوع , اتضح أن اسم الفيلم مأخوذ من عبارة فى الحوار تأتى على لسان البطلة و تشبه فيها البطل - خلال أحد المواقف - بأنه كاللحاف المقطوع .الثلاثاء :مقالات تلعن سنسفيلى . اضطررت إلى مشاهدة الفيلم لعلى أعثر على لحاف فى أى مشهد , لحاف يخرجنى من هذه الورطة .. لحاف على سرير , لحاف على فراندة . أى لحاف ..مفيش !

الأربعاء

عاودت التفتيش على أى لحاف فى الفيلم .. دخلت حفلة 6 و حفلة 9 , فلم أجد أيضا أى لحاف , لكننى عثرت على ثغرة أستطيع أن أنجو بها من هذه الورطة المهببة , إذ لاحظت أن البطل الذى تشبهه البطلة باللحاف المقطوع يمثل دور شاب فقير بنطلونه مقطوع فوق الركبة , فرصة لأدافع عن نفسى بكتابة مقال عن الرمزية فى الفن .

الخميس

كتبت مقالة مهولة أسبغت عليها الطابع العلمى و الأكاديمى لأخرس الألسنة . قلت :- "حديثنا عن اللحاف المقطوع فى الفيلم كان المقصود به رمزية هذا اللحاف ممثلا فى بنطلون البطل الممزق فوق ركبته , لكن كثيرين للأسف لم يفهموا ما قصدناه .. إنهم فى حاجة إلى فهم ما رمى إليه المخرج من التأثير الرمزى , و لعل المخرج - فى اتباعه لهذا الأسلوب - كان يطبق تعاليم مدرسة البروفسور اليابانى الكبير "هوشتيكا ماتوهاما" , و الواقع أننى فى دهشة , إذ كيف قرأ المخرج كتاب هوشتيكا ماتوهاما مع أن النسخة اليابانية الأصلية الوحيدة فى الشرق الأوسط لم يقرأها سواى , ثم استعارها منى و لم يردها الصديق العزيز السيناريست الأيطالى الكبير "جيوفانى كانالونى" , فى هذا الكتاب - و اسمه البعد الخامس فى الجدار الرمزى - يقول البروفسور الجليل هوشتيكا ماتوهاما بالحرف الواحد فى ص 257 من الكتاب :((إن ظهور بطل الفيلم ببنطلون ممزق معناه التمزق المطلق , التمزق فى لحاف البطل , و كوفرتة البطل , و مخدة البطل , و حياة البطل كلها ...)) .و الواقع أن المخرج - الذى أدهش حقا لأنه قرأ نسخة الكتاب الوحيدة فى الشرق الأوسط التى كانت عندى - .. الواقع أن هذا المخرج لم يراع نهائيا البعد الفراغى فى العلاقة بين البنطلون و اللحاف , ذلك البعد الذى تحدث عنه البروفسور الجليل هوشتيكا ماتوهاما و قال عنه بالحرف الواحد فى ص 261 : ((إن المخرج الذى ينسى هذا البعد الفراغى هو مخرج حمار و بغل)) .لهذا السبب طالبنا فى مقالنا السابق أن تكون تمزقات البنطلون - أى اللحاف بلغة البعد الفراغى - أكثر اتساعا من ناحية المعالجة التكنيكية التى ذكرناها فى نقدنا للفيلم , ذلك أن العلاقة الرمزية فى المكان و الزمان الواحد لابد أن تؤدى إلى فهم تأثيرى واحد (راجع كتاب الأبعاد الفراغية فى الرمزية بين اللحاف و البنطلون المقطوع للناقد الأسترالى الكبير اس.بى.بلاجرا - الجزء الرابع - ص 132 , 133 , 134 , 135) ..".

السبت

سكتوا تماما . أقامت لى الشلة حفلة تكريم لأننى أفحمتهم .

الاثنين

مقبل على معركة رهيبة .صديقى الكاتب المسرحى حسين أبو درام ستعرض مسرحيته الجديدة بعد أيام . أعرف تماما أن كل مسرحياته التى ألفها هى منتهى الكلام الفارغ , لكنه أحد أفراد شلتنا الأخرى التى تضم الإخوان الأدباء و الكتاب . طلبت من حسين أبو درام نص المسرحية لأقرأه استعدادا . أحضر لى نسخة المسرحية و على الغلاف اسمها (كرسى و كباب و كفتة) . الثلاثاء :فتحت نص المسرحية لأقرأه , وجدت ورقا أبيض فى الدوسيه , لا بد أن حسين أخطأ . اتصلت به فى المسرح فطلب منى أن أحضر فورا لأن المسرحية ستعرض الآن فى بروفة عامة قبل الافتتاح , و أن الشلة من الأدباء الأصدقاء موجودة بكاملها .ذهبت إلى المسرح و جلست مع شلتنا الأدبية . رُفع الستار عن مسرح ليس به أى ديكور , كرسى فقط يتوسط المسرح و فوق الكرسى طبق كباب و كفتة .. ظل الستار منفرجا على هذا المنظر ثم أسدل بعد 55 دقيقة دون أن يظهر أى ممثل أو ممثلة , و لكزنى صديقنا بركة المبارك لكى أصفق بمناسبة انتهاء الفصل الأول . صفقت بحماس . ثم ارتفع الستار عن الفصل الثانى . نفس الديكور . و نفس المسرح الخالى من أى ممثل أو ممثلة . الكرسى - فقط - و عليه طبق الكباب و الكفتة انتقل إلى الجانب الأيمن من المسرح , ظل الستار مفتوحا لمدة 50 دقيقة ثم أسدل بين تصفيق شلتنا من النثاد و الأدباء , ثم استراحة و انفرج الستار عن الفصل الثالث , نفس المسرح الخالى - طول الوقت - من أى ممثل أو ممثلة , و لكن الكرسى هذه المرة مقلوب و طبق الكباب و اقع على الأرض .. استمر الستار منفرجا عن هذا المنظر لمدة 45 دقيقة , و عندما أسدل الستار و أضيئت الأنوار , قمنا جميعا نقبل حسين أبو درام على هذا العمل الطليعى الخرافى .انصرفت وحيدا أسائل نفسى :ماذا يريد أن يقول هذا المختل بتلك المسرحية ؟؟الله يخرب بيت جنانه .الجمعة :مقالات من كل أفراد الشلة تمجد فى المسرحية التى بدأ عرضها أمس . أجمعنا على أنها فتح عظيم فى الدراما من حسين أبو درام .

السبت

المقالات مستمرة .

الثلاثاء

المقالات مستمرة .المسرحية لا يدخلها إنسان . المتفرج الوحيد الذى دخل المسرح خرج بعد الفصل الأول ليضرب عاملة التذاكر و هو يطالبها بفلوسه .. لا بد من عمل شئ من أجل حسين أبو درام . المقالات لا تكفى . انتهت مشاورات الشلة إلى عقد ندوة فى التليفزيون نناقش فيها المسرحية و نروج لها .

السبت

كانت ندوة التليفزيون موفقة جدا . دار فيها هذا الحوار :الأستاذ بركة : إن مسرحية كرسى و كباب و كفتة تعد من أروع المسرحيات التى ظهرت فى الكرة الأرضية .الأستاذ شنشولى : فعلا , فهذه المسرحية تترك المتفرج يتخيل الأحداث التى تعجبه .أنا : الأستاذ حسين أبو درام منح المتفرج حرية الخيال فلم يقيد خياله بأحداث و لا قصة و لا حوار و لا شخصيات و لا حاجة أبدا .. شئ مذهل .. برافو .الأستاذ أبو لبة : حسين أبو درام هو أول مؤلف مسرحى فى التاريخ ينقل الحدث المسرحى من فوق خشبة المسرح إلى داخل جمجمة المتفرج .. تاركا للمتفرج أن يرى داخل جمجمته ما يعجبه .الأستاذ شنشولى : لى ملحوظة على هذا الكلام و هو أن الكرسى مع طبق الكباب و الكفتة يحد من خيال المتفرج , فالكرسى مرة فى منتصف المسرح , و مرة - فى الفصل الثانى - فى جانب المسرح , و فى الفصل الثالث الكرسى مقلوب , خيال المتفرج هنا إذن لا بد أن يرتبط بحركات الكرسى و تنقلاته .الأستاذ بركة : فى الواقع أن حركات الكرسى فى الثلاثة فصول تبرز لنا نمو شخصية الكرسى باعتباره بطل المسرحية .أنا : فى الواقع أن حركات الكرسى فى الفصول الثلاثة تكشف عن مدى الأبعاد الدرامية المتحركة داخل الجمجمة الإنسانية للمتفرج .الأستاذ شنشولى : مفهوم .. مفهوم .. لكن لا شك أن فاعلية الكرسى هنا متأثرة بالتوافق التام مع الاستدراك المنفرد ..الأستاذ أبو لبة : ستيكاتيزم ؟؟الأستاذ شنشولى : بالضبط .. ستيكاتيزم .. مع بعض التباعد فى الالتواح .أنا : لا شك .. لا شك .. فالالتواح سليم كل السلامة .الأستاذ بركة : و هذا يساعد على وصول الحدث بسهولة إلى داخل الجمجمة الإنسانية فى بنائية متوازية لما لا يحدث على خشبة المسرح ..الأستاذ أبو لبة : فعلا .. و لهذا كنت أنظر إلى المسرح الخالى و أعتبر أن المسرحية تراجيك .. فكل الأحداث التى دارت داخل جمجمتى الإنسانية تراجيدية .. و عندما أسدل الستار على الفصل الثالث كان البطل - فى خيالى و داخل جمجمتى الإنسانية - يقتل البطلة بمنشار و هى تقاوم و تحاول الدفاع عن نفسها و قلبت الكرسى بالكباب و الكفتة أثناء مقاومتها .. الأستاذ بركة : أنا بالعكس .. كنت أتطلع إلى خشبة المسرح الخالية طول الفصول الثلاثة و أنا أضحك بشدة كما رأيتم ... فقد كانت المسرحية التى تخيلتها كوميدية تفطس من الضحك .أنا : سيادتك تخيلتها كوميدية و الأستاذ أبو لبة تخيلها تراجيدية .. هذا الاختلاف الجوهرى فى تخيل الأحداث يكشف بلا شك عن عبقرية الأستاذ حسين أبو درام .الأستاذ شنشولى : لا شك .. لا شك .. هذا الاختلاف سببه فى الواقع اختلاف أبعاد استكاتيزمية .و انتهينا إلى أن المسرحية قمة شامخة من قمم الأعمال الدرامية .لكننى لست أدرى - عند انصرافنا من باب التليفزيون - لماذا أمسك بنا بعض الناس و ضربونا ضربا شديدا ؟؟؟

أحمد رجب