خالو أحمد الصباغ

مدونة أحمد الصباغ ترحب بكم .. من الآن لكى تستطيع أن تعبر عن أرائك وغضبك من الاحتلال ومن النظام الحاكم .. فعليك أن تمتلك مدونة .. وحجر .. وحذاء Welcome to my blog! Here you will find all things about me.. i am 31 years Egyptian Blogger .. i blogging on journalism, Poetry, Caricature, Photography, Arts, Sports.. The main ait for me is to connecting people and to discover myself..Ahmed....Welcome to my blog! Here you will find all things about me.. i am 31 years Egyptian Blogger .. i blogging on journalism, Poetry, Caricature, Photography, Arts, Sports.. The main ait for me is to connecting people and to discover myself..Ahmed....Welcome to my blog! Here you will find all things about me.. i am 31 years Egyptian Blogger .. i blogging on journalism, Poetry, Caricature, Photography, Arts, Sports.. The main ait for me is to connecting people and to discover myself..Ahmed

Feb 23, 2009

دمـــاء فى الحـــسين

مالت "ليليان" على زوجها فى دلال وإحتضنته فى قوة وتجاوزت فرحتها كل أطراف باريس .. وإحتضنت إبنها ذو الثلاث سنوات بشدة .. فإنتقلت له عدوى السعادة .. وظل يقفز فى مرح .. وعدها اليوم "جوليان" بزيارة مصر فى فبراير من العام القادم .. ياللسماء .. الآن ستزور الأهرامات .. وسترى التماثيل الفرعونية الضحمة .. سترى تعامد الشمس على وجه رمسيس الثانى .. وستدخل أكبر متاحف العالم فى القاهرة .. سترى تماثيلاً ومومياوات خالدة منذ آلاف السنين ..

كانت "ليليان" تحلم منذ الصغير بزيارة مصر .. هى زارت كمعظم الفرنسيين أسبانيا وإيطاليا وسويسرا .. لكن زيارة مصر بالنسبة لها تعنى شيئاً آخر .. كانت جدتها تحكى لها عن والدها – الجد الأكبر – أنه زار مصر فى بدايات القرن التاسع عشر وأرتها العديد من الصور القديمة الضاربة فى التاريخ ..
سترى القناع الذهبى لتوت عنخ أمون الذى بهر العالم أجمع .. ووقف جميع الخلائق فى إنبهار أمام عظمة وعبقرية الإنسان المصرى القديم ..

ستدخل بقدميها الرقيقتين قلعة صلاح الدين الأيوبى .. قلعة القاهرة .. وأى قاهرة .. إنها قاهرة المعز لدين الله .. لقد شاهدت عشرات الأفلام التى إتخذت من القاهرة الفاطمية مسرحاً لها .. وشاهدت ترجمة لفيلم الناصر صلاح الدين .. إنها تعلم جيداً ماذا تعنى كلمة قلعة صلاح الدين .. إنها تعنى أسواراً شاهقة .. وأبراجاً ضخماً .. كانت يقبع فى هذة الأبراج .. حرس القلعة منذ مئات السنين .. تعنى قصر الجوهرة ومسجد محمد على .. إنها تتراقص فرحاً .. فسترى المكان الذى دفن فيه "محمد على " مؤسس مصر الحديثة الذى سمعت عنه فى كتب التاريخ

ياللسماء .. هتفت فى سعادة غامرة .. إنها ستزور مكاناً سمعت عنه آلاف المرات .. ورأته فى الصور آلاف المرات .. ولطالما حلمت بأن تسير فيه بقدميها .. إنه خان الخليلى .. يالروعة السماء .. لقد تحققت إمنيتها .. إنها تشعر انها أسعد إمراءة فى الكون .. كان تذهب كل دقيقة لإحتضان "جوليان" وتتراقص حوله كفراشة تتراقص حول شمعة
ودّعت إمها وقبلتها فى خديها .. وأودعتها أمها قبلة وحضن فيهما من الحنان والأمومة والدعوات ما تنوء به الكلمات والسطور ..
وجاء فبراير المنتظر .. فبراير الذى حمل معه الكثير من الأحداث .. زارت الأهرامات .. والمتحف المصرى .. والقلعة .. وعشرات من الأماكن .. أحسّت بأن المكان حولها  يتحدث الآن بلغة أخرى .. لغة أكثر إنسانية ورقى .. لغةُ ، لو سُطّرت لكانت لغة تنطق نفسها .. إنبهرت إيما الإنبهار .. وأعجبت بمصر إعجاباً لا حد له .. شعرت فى نظرات الناس الغلابة بشعور أبكاها كثيراً .. شعرت بسعادة مطلقة فى حضن شعاع الشمس عندما تعامد على وجه رمسيس الثانى


جاعت .. فالسعادة دائماً تُشعر الإنسان بجوع شديد فاتجهت مع "جوليان" وإبنها الصغير إلى تلك المحلات المضيئة كمئات من النجوم تلمع فى سماء ساحة المشهد الحسينى .. تحتار كثيراً فى الإختيار ما بين المأكولات المصرية الشعبية وما بين الإرز باللبن بالقشطة من عند المالكى .. تحتار فى روعة كوباية الشاى وعبقريتها فى قهوة الفيشاوى

لكنها الآن حسمت أمرها وطلبت من "جوليان" أن تأكل كفتة وحمام محشى على الطريقة المصرية سال لعابها .. وزادت ضربات قلبها .. شعرت بأن تعب الأربع أيام التى قضتها فى مصر قد حل بها الآن .. تحتاج بشدة الآن للراحة مع الكفتة والحمام المحشى .. ثم كوباية شاى مصرية .. مر من أمام عينيها شريط به مليون لقطة مصرية .. رمال .. تماثيل .. مشغولات ذهبية .. زخارف .. أوانى نحاسية .. منسوجات يدوية .. مليون لقطة مرت أمامها .. تشعر فى رهبة المشهد الحسينى بإنها فى ساحة أعظم ميدان مقدس فى العالم .. لكن أصوات البشر فى الساحة تتدخل .. والأضواء تتدخل .. وتشعر بدوار خفيف .. وتحس بغيوم غريبة تحلق فوق رأسها وحدها .. غيوم بيضاء صنعتها آلاف المصابيح فى الميدان الرهيب .. الناس تحدق فى قلق .. الأطفال توقفت فجاءة عن اللعب .. إبنها الصغير يتطلع فجاءة لمكان مجهول ربما فوق قبة الجامع الحسينى .. زوجها توقف لينظر فى أفقِ بعيد بتوتر .. المشهد توقف كفيلم تم إيقافة فجاءة .. سكونُ حل لجزء من الثانية .. سكون تام .. ثم .. إنفجار رهيب .. إنفجاء أسود مدوى .. شعرت بإنفصال لحظى عن الزمان والمكان .. زادت الغيوم وإزداد تداخل الأصوات والأضواء فى عينيها وإصطبغت الحياه حولها بلون أحمر قرمزى خفيف .. وسمعت أصوات عربية وفرنسية حولها .. لم تدركها .. ولم تشعر إلا بصوت سارينة عربية إسعاف تحملها فى شارع واسع .. تسير خلفها عربية أخرى يطل منها وجه "جوليان" مذعور باكٍ دامٍ .. لم ترى إبنها الصغير .. شعرت بإن بقايا قلبها ينفطر ..وآلاف من المصريين يتطلعون للسيارة التى تحملها فى ذهول الصدمة .. تذكرت إمها .. أحست برغبة عارمة فى البكاء لكنها لم تستطع .. ببساطة لإنها الآن أشلاء تم جمعها فى كيس .. وذهبت لتودع الحياه
قصــة قصيرة
أحمد الصباغ

28 comments:

اسماء عوني said...

يا للاحباط
اسلوبك جامد جدا يا احمد
والقصه معبره اوي
مجنون مين ده اللي يفكر تفكير زي ده ويفجر مكان زي ده
للاسف
"احنا وصلنا لايه"
لازم نقف ونفكر
ونقول يا تري احنا بقينا فين دلوقت
وصلنا لفين
وايه اللي ممكن يحصل بعد كده
رائع يا احمد
تحياتي

بدراوى said...

جميلة اوووى
يا احمد
كويس انها مكتوبة بلغة عربية فصحى واضحة

للأسف اللى حصل مؤلم و مبكى و شىء صعب

مش عارف لحد امتى البلد ديه مش قادرة تشم نفسها

اصحى يا مصر : اسلام ديو said...

كويس اوى اول تعليق...ربنا بيحبنى
ولله من اعتقادى ان دى حركة مش ظريفة من الموساد..، ولا انتا شايف ايه يا استاذ احمد؟

عم مينا said...

بجد يا أجمد رائعة
و اسلوبك جميل
فعلاً الواحد مش عارف الناس اللي عملت كده دول بيفكروا ازاي.. رغم الإرهاب اللي بقي موجود في العالم كله.. أنا لسة مش قادر أستوعب ازاي ممكن حد يجيله قلب يقتل حد ما يعرفوش..
يا ريت يا أحمد لو تسمحلي أنشرها عندي في المدونة

تحياتي

لورنس العرب said...

"وما تدري نفس بأي أرض تموت"
صدق الله العظيم

أعجب ما في الموضوع أن المنطقه ملغمه بالبوليس
ولا أدري كيف وقعت الحادثه وسط كل هذه الاجراءات الامنية المشدده

Che_wildwing said...

قنبلة في وسط ساحة الازر
داخلية ايه بقى
وامن وامان ايه
هما بس فالحين يلفوا عالمحلات
ويشوفوا اللى عندهم صواريخ الاطفال والبمب بتاع العيد
ويشمعوا في محلات
جتكوا بمبة

Brownie said...

reading ur post make me more angry at ppl who done this stupid act, i wish they burn in hell

ابن حـجـر الـعـسـقـلانـى said...

مؤثرة جدا يا صباغ


و لا حول و لا قوة إلا بالله

قبلاوى said...

جميل إنك تصوغ الأحداث فى قصة

و هى فعلا قصة جميلة


البلد مش ناقصة

إيناس حليم said...

مش عارفة أقول ايه
يمكن تكون مذكرتش دماء و انفجارات في القصة.. بس خلتني أبكي

برافو عليك
وربنا يرحمها برحمته
و يرجع الناس لعقلها بقى

*البت المشمشية *حلوة بس شقية * said...

مش عارفه اعلق كلامك اثر فيا وكتبت كويس اوى

romio said...

صحيت من النوم وقبل ما أفوق وقبل ما أقوم فجئتني مراتي بخير مشئوم فردت ايدا ودعكت عنيا مستحيل!!!!
ده كلام مش موزون .

خرجت من الاوضه وفي ايديا الفوطه وجريت علي الحوض أغسل وشي ما كنت لازم أفوق.

بتقولى الانفجار فين؟
بتقولى حى الحسين!!!
ربنا يرحمنا ويحفظنا
قولى آمين .
الناس دول مجانين .... أرهابيين ....سفاحين
في شريعه مين
يقتلوا ناس ابراياء مسكين
في اي مله واى دين
يقتلوا ناس أبرياء مساكين
وهدفهم ايه ؟
مش عارفين ؟

وانا هنا
بشجب وادين
عمل هؤلاء الخونه الملاعين
وستظل مصر دائما أمنآ لمواطنيها امانآ لكل الزائرين
كما قال ربنا في كتابه العظيم
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: (فَلَمّا دَخَلُواْ عَلَىَ يُوسُفَ آوَىَ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَآءَ اللّهُ آمِنِينَ)
[سورة: يوسف - الأية: 99]

مــحــمـود نــشــــأت said...

فكره انك تسرد الاحداث فى قصه شئ عبقرى بصراحه
بس اللى اهنيك عليه بجد هى القصه نفسها .

اكتر من رائع

dr.lecter said...

للاسف دايره مغلقه من كل ناحيه ارهاب في العالم العربي عن طريق الاسلامينن الاصوليين ومذابح بتتم عن طريق الصهاينه والامريكان

كله بيضرب في كله واللي بيروح فيها الابرياء المدنيين اللي مالهمش دعوه بالسياسه والصراعات زي ليليان

SAYED SAAD said...

الضغوط زادت قوي على مصر
ربنا يسترها

Safa said...

للاسف محدش بيفكر غير فى نفسه ،ده لو
كان بيفكر اساسا
:(

Anonymous said...

بضان جدا جدا جدا
يابنى روح اتعالج من الاسهلال التدوينى اللى عندك ده والله انا مابقتش عارفلك توجه ولا اى ايدلوجيه
بس هاقولك ايه ربنا يشفيك

ليلى فى عالم ادم said...

plz visit my new blog d tell me what u think

http://lailavsadam.blogspot.com/

وومن said...

القنبلة هزتنا جميعاً

قصة رائعة ومؤثرة جداً ومعبرة جداً جداً

ربنا يحفظ بلدنا من كل شر يارب

TAFATEFO said...

حلوه أوي يا أحمد بك

صدقتني؟؟

أرجو انك متكونش لسه زعلان من التعليق السابق

Mohamed Hamdy said...

جبت سيرتك هنا

http://demaghy.blogspot.com/2009/02/blog-post_25.html

Mohamed Hamdy said...

جبت سيرتك فى مدونتى
http://demaghy.blogspot.com/2009/02/blog-post_25.html

تاملات ومحاولات لفهم الحياه said...

طبعا كل واحد بيعبر عن وجهه نظره بشكل معين وانت ما شاء الله عليك اختارت
اسلوب جديد تماما برايي وهو خلط الواقع بالخيال في محاوله للبرهنه علي ان اي شخص منا او من عائلاتنا معرض لهذا الحادث
فكيف سيكون شعورنا وقتها؟
فكرتك بجد جديده اوي واصابت الهدف تماما
نظرا لانك من المدونين النشطين جدا
سانتظر سيادتك بمدونتي الجديده
دمت بكل الخير

تاملات ومحاولات لفهم الحياه said...

طبعا كل واحد بيعبر عن وجهه نظره بشكل معين وانت ما شاء الله عليك اختارت
اسلوب جديد تماما برايي وهو خلط الواقع بالخيال في محاوله للبرهنه علي ان اي شخص منا او من عائلاتنا معرض لهذا الحادث
فكيف سيكون شعورنا وقتها؟
فكرتك بجد جديده اوي واصابت الهدف تماما
نظرا لانك من المدونين النشطين جدا
سانتظر سيادتك بمدونتي الجديده
دمت بكل الخير

بسمـــة مســـــلّم said...

الله يرحمك يا مصر يا بلادى فى عز الجرح بنجرح تانى ...وكل ما اقول مصر راجعالى اشوف بحر مالهوش اخر شكراا اوى على اجمل بوست يا خالو يسلم قلمك وتسلم كتير سلااااام

karakib said...

للاسف لا يوجد كثير من الناس يستطيعون النظر الي الأمور بأنسانية و أنهم بشر كان من المفترض انهم في حمايتنا
اللغة الفصحي في الكتابة شيء قيم للغاية
تحياتي

تامر علي said...

لاأعتقد أن منفذ العملية مسلم أو حتى مصري .... الطريقة بدائية والتوقيت سخيف (وقت السياحة فيه انضربت خلاص بسبب الأزمة العالمية) .... ربنا يهدي الجميع

عاشقة الشهاده. said...

السلام عليكم
المدونه باسم الله ماشاء الله رائعه
ربنا يبارك لك فيها ونرجو لنا الدعاء
وياريت تنورونا اع المدونه بتاعتنا
اختكم
عاشقة الشهاده
صاحبة مدونة
خليك جرئ