خالو أحمد الصباغ

مدونة أحمد الصباغ ترحب بكم .. من الآن لكى تستطيع أن تعبر عن أرائك وغضبك من الاحتلال ومن النظام الحاكم .. فعليك أن تمتلك مدونة .. وحجر .. وحذاء Welcome to my blog! Here you will find all things about me.. i am 31 years Egyptian Blogger .. i blogging on journalism, Poetry, Caricature, Photography, Arts, Sports.. The main ait for me is to connecting people and to discover myself..Ahmed....Welcome to my blog! Here you will find all things about me.. i am 31 years Egyptian Blogger .. i blogging on journalism, Poetry, Caricature, Photography, Arts, Sports.. The main ait for me is to connecting people and to discover myself..Ahmed....Welcome to my blog! Here you will find all things about me.. i am 31 years Egyptian Blogger .. i blogging on journalism, Poetry, Caricature, Photography, Arts, Sports.. The main ait for me is to connecting people and to discover myself..Ahmed

Jun 22, 2009

أحق من ذُكر


اللهم أنت أحق من ذكر، وأحق من عبد، وانصر من ابتغى، وأرأف من ملك، و أجود من سئل، وأوسع من أعطى، أنت الملك لا شريك لك، والفرد لا تهلك، كل شيء هالك ألا وجهك، لن تطاع ألا بأذنك، ولن تعصى ألا بعلمك، تطاع فتشكر، وتعصى فتغفر، أقرب شهيد، وأدنى حفيظ، حولت دون الثغور، وأخذت بالنواصي، وكتبت الآثار، ونسخت الآجال، القلوب لك مفضية، والسر عندك علانية، الحلال ما أحللت، والحرام ما حرمت، والدين ما شرعت، والأمر ما قضيت، الخلق خلقك، والعبد عبدك، أنت الله الرءوف الرحيم..

أسألك بنور
وجهك الذي أشرقت له السماوات والأرض، كل حق هو لك، وبحق السائلين عليك، أن تقبلني العشية وأن تجيرني من النار برحمتك..

Jun 19, 2009

Good Reads جودريدز


1
 جودريدز : هو أشهر شبكة إجتماعية للكتب على الإنترنت
كنت خلال الأيام الماضية أبحث عن وسيلة لتنظيم القراءة والإطلاع، وبالصدفة وجدت ذلك الموقع الذى عرفت أنه ليس جديداً وإنما أنا الذى أعانى من تأخر فى متابعة الجديد، لكن ما شجعنى للكتابة عنه أنه لم ينتشر نفس إنتشار إنتشاراً كبيراً بين الأصدقاء والمعارف...

إنه موقع جودريدز
بنفس فكرة المواقع الأمريكية الشهيرة فيسبوك، وبلوجر، ويوتيوب، وغيرها تم تصميم موقع جودريدز
نفس الفكرة مع إختلاف الوظيفة .. وهو ملتقى كل محبى القراءة والكتب على الإنترنت ويتيح تبادل الآراء والخبرات فى كل ما يتعلق بالكتب والمراجع ..

وأستطيع إيجاز فوائد الموقع فى الآتى :
1-   البحث عن أى كتاب ومعرفة كل تفاصيله من إسم المؤلف ودار النشر وسنته وعدد الصفحات وشكل الغلاف وغيرها ..
2-   ثانياً : تستطيع البحث داخل جودريدز أو فى مواقع أخرى تبيع الكتب مثل أمازون ..
"أقترح على القائمين على شبكة دار الكتب على الإنترنت أن يتواصلوا مع إدارة جودريدز حتى يستطيع الأعضاء العرب والمصريون الإستفادة من خدمات دار الكتب من خلال جودريدز"
3-    يمكنك تحديد حالة كل كتاب : قرأته/ لازلت تقرأه الآن/ تنوى قراءته فى المستقبل
4-    إضافة الأصدقاء ومعرفة قراءاتهم
5-    يمكنك بعد فترة أن تحدد السنوات التى قرأت فيها بشكل جيد والسنوات الأقل وهكذا..
6-    تستطيع من خلال شخص تثق فى قراءاته أن تتحمس لقراءة كتاب معين، كما أن التعليقات المصاحبة لكل كتاب تفيدك كثيراً..
7-    مثل كل المواقع الإجتماعية، تستطيع دعوة أصدقاءك من الياهوو، والهوتميل، والفيسبوك، وغيرها
8-    تستطيع أن تسجل نفسك محرراً فى الموقع، وبعد الحصول على الموافقة تستطيع تحرير الكتب الموجودة بالفعل وإضافة كتب جديدة، ورفع أغلفة الكتب
9-    يوفر الموقع "الجروبات" أو "المجموعات" مثل الفيسبوك ليتشارك أصحاب الإهتمام الواحد الأفكار والنشاطات ..
10-  يمكنك إضافة نافذة مختصرة لمدونتك فيمكن للزائر التعرف على جديد ما تقرأ، ومشاركتك الإهتمام بالقراءة ..
11-    يمكنك عمل قوائم بالكتب على مزاجك، وتسمى القائمة "رف" فمثلا يمكنك عمل رف للكتب التى ندمت على قراءتها ..

جارى فحص الموقع، والتعرف على فوائده..
وعلى من يعرف أكثر عن الموقع ألا يبخل علينا ..
أحمد الصباغ

Jun 18, 2009

أكذوبة كاس القارات

لا يمكن أن أعطى عقلى لإحد وأمشى أنا حافى الرأس ..
صحيح أنا مواطن غلبان بتنشق على أى إنتصار مصرى فى أى مجال، لكننى لا أحب الإنتصارات اللى بتعمل دماغ، إنتصاراً حقيقياً ضئيلاً خير من إنتصار على إيطاليا ذات نفسيها ..!
يعنى لما نفشل فى الوصول لكأس العالم تلك البطولة الفاكهة التى تأتى كل أربع أعوام فتنتبه سبعة مليار جوز عيون إليها ، ونظل نفشل ونفشل منذ أخر مشاركة فى إيطاليا عام 90 غير أننا لم نشارك أساساً منذ بدء البطولة سوى مرتين ..!
ثم نأتى فنكتسح بطولة القارة السمراء مرتين متتاليتين غير المرات السابقة لنتصدر الفرق الأفريقية الحائزة على البطولة، وتتصدر أنديتنا الفرق الافريقية فى الحصول على بطولات الأندية، ثم تأتى تصفيات كأس العالم التى هى المحك الحقيقى والفيصل الوحيد والبطولة الوحيدة المعترف بها شعبياً على مستوى العالم – فنخفق ونفشل فشلاً ذريعاً ..!
لا يخفى على أحد كم كنا نتندر على مبارة مصر والبرازيل ونتساءل هل نشاهدها على قناة موجة كوميدى أم غيرها .. ثم أتت المباراة فرأينا البرازيل كالفرخة الدايخة وصالوا أبناء الفراعنة وجالوا فى الملعب وكانت النتيجة كادت أن تخرج لصالحنا لولا سوء الحظ ..
ثم أتت جارتنا الشمالية الزرقاء إيطاليا ثانى أقوى دولة فى كرة القدم – بحكم الأرقام – وبطلة العالم ، فنهزمها بمنتهى السهولة .. وإشتعلت الفرحة فى الشوارع المصرية إشتعالاً..
كل هذا جميل..!
لكننى مصمم ألا أعطى عقلى لأحد تاركاً رأسى حافياً ..!
فالفريق الذى يزل أبطال العالم، ويكتسح البطولات الأفريقية ، أولى له أن يصل لكأس الكبار .. كأس العالم .. بغض النظر عن منافسته وحصوله على مركز متقدم ، لكن أبسط الأشياء أن يصل للبطولة حتى .. أبداً
تسعتاشر سنة فى عين العدو وفاشلين فشل أكتر من الذريع بشويتين فى الوصول لكأس العالم .. حتى إتفقعت مرارة اللى جابونا..
ثم تأتى كأس العالم للقارات ..
بالمناسبة كأس القارات دى فكرة عربية، إختراع محلى يعنى زيها زى "كرة السرعة" اللى المصريين إختروعها باحثين عن أى تفوق رياضى ..
كأس العالم للقارات عام 92 كانت الكأس الأولى وشاركت فيها السعودية والارجنتين وأمريكا وساحل العاج..!
الدانمارك والمكسيك من الفرق الفائزة بكأس القارات أعوام 95 و 99 الدانمارك فازت فى السعودية، والمكسيك فازت فى المكسيك ..
وكأس القارات بالنسبة للفرق الكبرى هى حاجة على ما تفرج، وبالنسبة للفرق العيانة هى فرصة جيدة للظهور، ومصر من واقع مباراة الجزائر ومن موقع تاريخها الطويل فى كأس العالم وصراعها الدامى مع السودان وليبريا وناميبيا وليبيا..  هى بالتأكيد أحد الفرق العيانة على المستوى الكروى الدولى ..
أعلم أن توقيت الكلام رخم، وسوف يتثير الكثيرون ضدى..
 لكنها تذكِرة
لكى لا يكون حاصل جمع الأفراح والليالى الملاح هى ملايين فى جيوب اللاعبين الكرام وفى النهاية نكتشف أننا لازلنا أصحاب أصفار كبيرة عالمياً ..
فالوصول إلى كأس العالم أبرك وأحسن وأفضل من أكذوبة كأس شرفية أبتكرتها السعودية لتكون للدول الكبرى (تسالى يا لب)  حتى يحين موعد كأس العالم التى لا نرى فيها أثراً للفراعنة الذى (سحقوا) منتخب الأتزورى .. !
و..
ومبروك للفراعنــة
أحمد الصباغ

صور من حفل توقيع كتاب يا عينى يا مصر للدكتور نبيل فاروق

Jun 16, 2009

رسالة من عجوز وعنده 19 سنة

فاكرين مدونة عجوز وعندى 19 سنة اللى كتبنا عنها من كام يوم فى البوست ده
صاحبها بعت التعليق ده بعد ما غير إسم المدونة وحاول تغيير شكلها وتصميمها
"
أنا صاحب المدونة الحرامى الغبى
بصوا يا جماعه
سووو ده راجل فنان وانا فعلا اعتبر حرامى علشان انا نقلت من عنده كام حاجة من غير استأذان
بس انا لو عملت كده علشان بجد بحس ان الراجل ده شبهى وفنان بجد
وبجدر بحترمة من غير ما اعرفه
انا اسف يا جماعه ووعد ان كل اللى هكتبة بعد كده هيكون بتاعى وهغير كلمة عجوز وعندى 19 سنة وهستأذن سوو فى الحاجات اللى نقلتها من غير اذنة ولو مش موافق همسحها
انا اسف يا جماعه بس مش استاهل كل دى شتيمة منكم

"

حفل توقيع كتاب "يا عينى يا مصر" للدكتور نبيل فاروق

صدر عن دار دوّن كتاب .. ياعينى يامصر
للدكتور نبيل فاروق
مكتبة البلد تدعوكم لحضور حفل التوقيع
يوم الثلاثاء 19/6/2009 الساعة 7 م

Jun 12, 2009

هُنا رجلٌ مُتعب


الحياة صعبة ، والعيشة مُرّة والجميع يعانون من ضنك الحياة ، الشباب تعانى من كبت وحرمان جنسى رهيب ، والكبار تعانى أمراض السكر والضغط والمفاصل ، والأطفال تعانى الحرمان وثقل شنطة المدرسة ، وعمّالة الأطفال ، والخطف والإغتصاب ، والجميع يعانون من الفقر والمرض والخوف والإحباط .. حتى صار اليأس يخيم علينا جميعاً ..

الحل كان فى اللجوء إلى الله .. ولما ماتت قلوبنا ، وأصبحنا بعيدين عن الله كل البعد ، أصبح الحل فى كأس مثلج يحمل الهموم بين أمواج الخمر بعيداً إلى حيث لا رجعة إلى مطلع الصبح ، أو فى سيجارة ملفوفة تحيط سماءاتنا بطبقة من الدخان الأزرق ، يمنع تساقط الأفكارِ ، ويغيّب ضوءَ الشمسِ ، ويُحيل النهارَ إلى ظلامٍ حالك .. يمنع عن عيوننا طعناتِ الفقرِ والإرهاقِ والحرمانِ ونيرانِ الكبتِ الجنسى التى تشتعلُ فينا ليل نهار ..

.. وعندما رأيتُ "سلمى" علمتَ أن هناك على كوكب الأرض من لايرى ما تراه أعيننا المتعبةُ المرهقةُ ، ولا يعانى أوارَ الأجسادِ الملتهبةِ فى جوفِ الليلِ وعز النهار ، ولا يرى ما نراه من مرارة الفقر وذل العيش وضنك اليوم وظلمة الغد وحلاكة المستقبل الذى لا يأتى إلا بقدرٍ هائل من خوازيق المفاجأة ...

و "سلمى" لا تعرف الفقر .. لإنها توهب جسدها للرجال ، لمن يدفع مالاً منهم ، ولا تذوق مرارة الكبتِ ، لإنها تذوق لذةَ الحبِّ فى اليوم والليلة عشراتِ المراتِ ، ولا تعرف قشعريرة برودة الإفلاس لإنها دائماً دافئة بالأموال كما هى دافئة بالأحضان وقبلات الرجال ..

ثم تحدثت معاها ..
وجدتها إنسانة طيبة ، تتعامل بفطرةٍ غريبةٍ ، وبصدقٍ عجيب ، وبصفاءِ نفسٍ تُحسد عليه ، وبمرونةٍ شقيةٍ ، تُوهب السعادةَ لكل من يقترب منها .. رجلُ كان أم إمرأة..
 نعم .. حتى النساء توهبهن صدقاً وطيبةً وإشفاقاٌ وحناناً ووداً ، تستمع إليهن بإنصاتٍ شديد وتشملهن بعطف مادىّ ومعنوىّ لا حدود له..
هى  ذات إبتسامةٍ واسعة ، إستغربت لإنها وهبتنى تلك الإبتسامة الجميلة دون أن أدفع ، بل لاحظت أنها كانت على إستعداد أن توهبنى أكثر من الإبتسامة دون مقابل ..
هى بنت 29 عاماً ، فى مثل سنى تقريباً ، ، حين تراها أبعد ما يدور ببالك أن تكون هذة المراءةُ عاهرة تتاجر بنهودها الجميلة ، وبخصرها النحيل ، وبجسدها المرسوم كما تقول كُتب وصفِ النساءْ ..

الشيطان أتى على عجلٍ ينظر إلىَّ وفى عينيه إبتسامة واسعة ، وكان ثالثنا ، وبدأ فى التقريب بينى وبينها ، وهو يوضح حقيقة موقفى فى الحياة ، ويعرفنى لأول مرةٍ بنفسى .. أنا الإنسان المُعدم .. الذى لا يملك من حطام الحياة إلا ما يرتدى ، ولا يملك من أسباب الزواج إلا ما يساوى ما يشربهُ العصفورُ من ماء النهرِ ، ويحمل من الرغبة والإحتياج والإشتياق والهياج كما يحمل الجبل على ظهره من صخورٍ وأحمالٍ تنوء بحملها الأزمنة والدهور ..

هل ياترى لو تركت نفسى لأنهل من هذا الجمال اللانهائى ، وتلك المتعة اللامحدودة ، ورويت نفسى وجسدى ولو مرة بكؤوس المتعة العظمى وملأت أنفاسى بعطر الأنوثةِ الطاغى ، الذى يسرى مع أنفاسها كما يسرى النسيم المتدفق من قلب السماء ليغلف الكون الكبير ..
وبقدر حرصى على البقية الباقية بعلاقتى مع الله والتى تقطعت أوصالها وصرت إنساناً محملاً بذنوبٍ تكفى أهلَ الأرض ليكونوا من أهل التعاسةِ ولحرمان .. بقدر ما كان الشيطان يؤدى واجبه معى على أكمل وجه ، حتى صرتُ مفتوناً بها أيما الفتنة ، ومنبهراً بجسدها وشعرها وإبتسامتها كل الإنبهار ، وذائباً فى أنفاسها كما تذوب الأحلام فى جوف الفضاء

.. و"سلمى" كانت تأتينى كل يوم ، لكننى مارست معاها الكلام ، والنظرات ، ومارست التنهدات ، ومارست الشكوى فكانت تحتضن شكواى بصدرها الرحب الذى يتسع لشكاوى أهل الأرض .. مرة واحدة فقط مرت بيديها على شعرى ، فشعرت بروحى تنتزع وتكاد أن تفارقنى ..

.. "سلمى" والشيطان ، يأتيانى كل ليلة ، يأتى الشيطان بباقة من أسوأ ألوان العذاب والحرمان الذى ألاقيه فى حياتى ، وتأتى "سلمى" بباقة من كل ألوان المتعة والحب والجنس والأحضان و الرقص والمداعبة ..

يأتى الشيطان ليذكرنى بماضيّا الفقير ، وبحاضرى الأشد فقراً ، وبأنّات الفقراء أمثالى ن وبآهات الضائعين ، وبحيرة التائهين فى صحراء البؤس والحرمان والإشتياق واللوعة .. وتأتى "سلمى" بنهود السلام والطمأنينة ، وعبقرية الخصر الذى يسلب من الروح آلامها ، ويغتصب الدمعة قبل إعلان سقوطها على الخدود ، فترتشف دموعى ، وتحيل وجنتاى إلى روضة من رياض السعادة بأصابعٍ رقيقة ناعمة ..

وبالأمس .. بعد جلسة طويلة مع الشيطان ، غلبته وغلبنى ، وصارعته وصارعنى ، وكان لقاء ماردٍ جبار بإنسانٍ بأئس فقير .. حيران أشد الحيرة ، أقرب للريشة فى مهب الريح ، وكان لقاءاً عاصفاً .. علا فيه صوت الشيطان ، وكان صوتى خافتاً ضعيفاً مرهقاً ، كان يعايرنى بما أفعله من متابعة نهود الفتيات من النافذة ، وأقدم أنا المبررات الضعيفة والحجج الواهية ، فيصفعنى بجريمةٍ أخرى من جرائمى العديدة ..

وقضيت ليلة أمس فى "التفكير" الذى إنتهى بى إلى "التكفير" .. وقررت الخروج من جحر اليأس والحرمان والفقر والوحدة والعناء والإرهاق والإحتياج ، ودخول جنة "سلمى" والإنتهال من نهر شفتيها الجارى ، وتقديم رقبتى قرباناً بين نهديها .. فأعود إلى الحياة الدنيا سعيداً غنياً ميسوراً رغداً مرتاحاً شبعاناً من صنوف الجنس والمتعة .. 

غداً ستأتى "سلمى" فيكون مجلسها على رجليّا وليس بجانبى ، وسيكون مهبطها شفتايا ، ومستقرها ساعديّا ، ومستودعها يديّا ، وتكون نهودها وسادتى ، وعيونها جنتى ، ونهر شعرها متدفقاً على كتفيّا ..

وأتى الغدّ ..
ولم تأتى "سلمى" .. بل أتى صوتها عبر الهاتف قلقاً ، مضطرباً ، وأخبرتنى أنها قد سافرت اليوم إلى إحدى دول الخليج مع الرجل الذى تكفل بدفع مبلغ كبير من المال ليحمل معه جنتى الصغيرة ، ويتركنى مع الشيطان .. ليذكرنى بفقرى وحزنى وضعفى وخوفى وفقرى ..  

أحمد الصباغ

Jun 5, 2009

تجربتى فى لــمِّ الغســيل

فى مهمة رسمية نظراً لهطول بعض الأمطار قررت  أن أقوم بلم الغسيل من البلكونة .. فى حركة شمللة غير معهودة ، وهى الحركة التى إن دلت عن شئ فإنها تدل على روح المغامرة وحب التضحية وإنكار الذات  الذى أتميز بهم من صغرى ، وهى ليست المرة الأولى فقد قمت ذات مرة بغسل بنطلون ومرة قميص فى إحدى نوبات المغامرة والتضحية والإجتهاد ..

إكتشفت أن "لم" الغسيل مهمة أصعب كثيراً من الذهاب إلى المقطم والرجوع خمس مرات ، وأصعب من مهمة الجلوس فى أتوبيس 17 فى الثامنة صباحاً ، بل وأصعب من أكل البطيخ الساقع بالشوكة فى ليلة صيف حارة  ..

فقد بدأت أعراض شيخوخة مبكرة فى الظهور عليا ، وبدأتْ فى النهجان بصوتٍ عالٍ مثل حمار يجر عربة كارو فى مطلع ، وشعرت أننى على وشك السقوط فى الشارع نظراً لطولى الزائد الغير مبرر ، وكنت أحتضن المشابك والغسيل - كأم تحتضن إبنها - خوفاً من وقوعهم فى الشارع .. رغم ذلك تم بحمد الله وقوع عدد 6 مشابك و3 قمصان وبنطلونين وخمس شربات فى الشارع .. وتم إستدراك الأمر فيما بعد بالنزول إلى الشارع وجمعهم وسط مشاهدة وإنبهار الجيران بى ، وقامت أمى بغسلهم مرة أخرى وعلى وجهها نظرة – غير مفهومة – من الإحباط والإشمئزاز والقرف والنرفزة وخليط من بعض الصفات الإنسانية الغير مفهوم سببها ..

أشعر بظلم بيّن ، وإجحاف لحقى .. أنا المجتهد المتعاون المغامر الجدع الذى قمت مرة بغسل بنطلون جينز بنفسى ، بل وقمت بنشره أيضاً .. صحيح كانت المأساه حين ذهبت أمى لتقوم بـ "لمّــه" .. فوجدت بالبنطلون ممسوك بواسطة خمسة وعشرين مشبك ، ولم تفهم أمى وقتها موضوع الخمسة وعشرين مشبك  ، لكننى أوضحت لها فيما بعد الحالة التى إنتابتنى أثناء النشر من رعب وخوف من وقوع البنطلون فى الشارع ، فقمت بوضع خمسة وعشرين مشبك لتمسكه فى حبل الغسيل جيداً ..
وكان رد فعل أمى وقتها شبيه برد فعلها إزاء وقوع قائمة الملابس المذكورة أعلاه فى الشارع اليوم ..

تجارب نسائية وأمهاتية عديدة قمت بمحاولة خوضها مثل الطبيخ والغسيل و"النشير" والتنظيف .. وبائت جميعها بفشلٍِ أكثرمن "الذريع" بشويتين

والسؤال هنا .. هل توجد معاهد أو مراكز تعلم الرجال بعض المهارات الأُمهاتيه .. مثل : كورس لم غسيل .. بحيث أستطيع لم الغسيل بدون الحاجة إلى إعادة غسل الملابس مرة أخرى ..
أو كورس فى عمل السلاطـة .. بدون حدوث تفعيص حاد للطماطم ينتج عنه ما يشبه عصير طماطم وعليه خس وخيار وبصل .. ويسمى الكورس "تعليم عمل السلاطة .. بدون تفعيص .. فى ثلاثة أيام"

صديقى العزيز ..
إذا وقع عليك يوماً من إحدى البلكونات بنطلوناً فوق رأسك وأنت تمشى فى الشارع
فلا تقلق .. أنا بلم الغسيل
أحمد الصباغ

ذكريات عيل مصرى عن زيارة نيكسون

التدوينة دى من أجمل ما يمكن قراءته هذه الأيام
إنها ذكريات العبقرى الأستاذ أحمد محمد على
صاحب يوميات عيل مصرى
عن زيارة نيكسـون لمصر عام 1974

Jun 4, 2009

فيديو خطاب اوباما فى جامعة القاهرة

ترجمةُ نص خطاب أوباما فى جامعة القاهرة


نص خطاب أوباما كما أذاعه البيت الابيض
شكرا جزيلا، وطاب عصركم ، إنه لمن دواعى شرفى أن أزور مدينة القاهرة الآزلية حيث تستضيفنى فيها مؤسستان مرموقتان للغاية ،أحدهما الأزهر الذى بقى لأكثر من ألف سنة منارة العلوم الإسلامية ، بينما كانت جامعة القاهرة على مدى أكثر من قرن بمثابة منهل من مناهل التقدم فى مصر. ومعا تمثلان حسن الإتساق والإنسجام مابين التقاليد والتقدم. وإننى ممتن لكم لحسن ضيافتكم ولحفاوة شعب مصر.
كما أننى فخور بنقل أطيب مشاعر الشعب الأمريكى لكم مقرونة بتحية السلام من المجتمعات المحلية المسلمة فى بلدى :
"السلام عليكم "...
إننا نلتقى فى وقت يشوبه توتر كبير بين الولايات المتحدة والمسلمين حول العالم، وهو توتر تمتد جذوره إلى قوى تاريخية تتجاوز أى نقاش سياسى راهن. وتشمل العلاقة مابين الإسلام والغرب قرونا سادها حسن التعايش والتعاون ، كما تشمل هذه العلاقة صراعات وحروبا دينية . وساهم الإستعمار خلال العصر الحديث فى تغذية التوتر بسبب حرمان العديد من المسلمين من الحقوق والفرص ، كما ساهمت فى ذلك الحرب الباردة التى عوملت فيها كثير من البلدان ذات الأغلبية المسلمة بلا حق كأنها مجرد دول وكيلة لا يجب مراعاة تطلعاتها الخاصة، وعلاوة على ذلك حدا التغيير الكاسح الذى رافقته الحداثة والعولمة بالعديد من المسلمين إلى إعتبار الغرب معاديا لتقاليد الإسلام.
لقد إستغل المتطرفون الذين يمارسون العنف هذه التوترات عند أقلية صغيرة من المسلمين بشكل فعال. ثم وقعت أحداث 11 سبتمبر 2001 واستمر هؤلاء المتطرفون فى مساعيهم الرامية إلى إرتكاب أعمال العنف ضد المدنيين ، الأمر الذى حدا بالبعض فى بلدى إلى إعتبار الإسلام معاديا لا محالة ليس فقط لأمريكا وللبلدان الغربية وإنما أيضا لحقوق الإنسان . ونتج عن كل ذلك مزيد من الخوف وعدم الثقة.
هذا ومالم نتوقف عن تحديد مفهوم علاقاتنا المشتركة من خلال أوجه الإختلاف فيما بيننا ، فإننا سنساهم فى تمكين أولئك الذين يزرعون الكراهية ويرجحونها على السلام ويروجون للصراعات ويرجحونها على التعاون الذى من شأنه أن يساعد شعوبنا على تحقيق العدالة والإزدهار . ويجب أن تتوقف هذه الدائرة من الإرتياب والشقاق.
لقد أتيت إلى القاهرة للبحث عن بداية جديدة بين الولايات المتحدة والمسلمين حول العالم إستنادا إلى المصلحة المشتركة والإحترام المتبادل ، وهى بداية مبنية على أساس حقيقة أن أمريكا والإسلام لايعارضان بعضهما البعض ولا داعى أبدا للتنافس فيما بينهما ، بل ولهما قواسم ومبادىء مشتركة يلتقيان عبرها ، ألا وهى مبادىء العدالة والتقدم والتسامح وكرامة كل إنسان.
إننى أقوم بذلك إدراكا منى بأن التغيير لايحدث بين ليلة وضحاها.وكذلك علما منى بمدى الإهتمام العام فى هذا الخطاب ، ولكنه لايمكن لخطاب واحد أن يلغى سنوات من عدم الثقة ، كما لايمكننى فى الوقت المحدد لى فى عصر هذا اليوم أن أقدم الإجابة على كافة المسائل المعقدة التى أدت بنا إلى هذه النقطة. غير أننى على يقين من أنه يجب علينا من أجل المضى قدما أن نعبر لبعضنا البعض بصراحة عما هو فى قلوبنا وعما هو فى كثير الأحيان لايقال إلا وراء الأبواب المغلقة. كما يجب أن يتم بذل جهود مستديمة للاستماع إلى بعضنا البعض ، وللتعلم من بعضنا البعض والاحترام المتبادل والبحث عن أرضية مشتركة. وينص القرآن الكريم على مايلى : (اتقوا الله وقولوا قولا سديدا). وهذا ماسوف أحاول بما فى وسعى أن أفعله اليوم وأن أقول الحقيقة بكل تواضع أمام المهمة التى نحن بصددها ، اعتقادا منى كل الاعتقاد أن المصالح المشتركة بيننا كبشر هى أقوى بكثير من القوى الفاصلة بيننا.
يعود جزء من اعتقادى هذا إلى تجربتى الشخصية. إننى مسيحى ، بينما كان والدى من أسرة كينية تشمل أجيالا من المسلمين. ولما كنت صبيا قضيت عدة سنوات فى إندونيسيا واستمعت إلى الآذان ساعات الفجر والمغرب. ولما كنت شابا عملت فى المجتمعات المحلية بمدينة شيكاغو ، حيث وجد الكثير من المسلمين فى عقيدتهم روح الكرامة والسلام.
إننى أدرك بحكم دراستى للتاريخ أن الحضارة مدينة للاسلام الذى حمل معه فى أماكن مثل الأزهر نور العلم عبر قرون عدة ، الأمر الذى مهد الطريق أمام النهضة الأوروبية وعصر التنوير. ونجد روح الابتكار الذى ساد المجتمعات الإسلامية ، ونجد روح الابتكار الذى ساد المجتمعات الإسلامية وراء تطوير علم الجبر وكذلك البوصلة المغناطيسية وأدوات الملاحة وفن الأقلام والطباعة وبالإضافة إلى فهمنا لانتشار الأمراض وتوفير العلاج المناسب لها. حصلنا بفضل الثقافة الإسلامية على أروقة عظيمة وقمم مستدقة عالية الأرتفاع وكذلك على أشعار وموسيقى خالدة الذكر وفن الخط الراقى وأماكن التأمل السلمى. وأظهر الإسلام على مدى التاريخ قلبا وقالبا الفرص الكامنة فى التسامح الدينى والمساواة مابين الأعراق.
أعلم كذلك أن الإسلام كان دائما جزءا لايتجزأ من قصة أمريكا ، حيث كان المغرب هو الدولة الأولى التى اعترفت ببلدى. وبمناسبة قيام الرئيس الأمريكى الثانى جون أدامس عام 1796 بالتوقيع على معاهدة طرابلس ، فقد كتب ذلك الرئيس أن "الولايات المتحدة لاتكن أى نوع من العداوة تجاه قوانين أو ديانة المسلمين أو حتى راحتهم".
منذ عصر تأسيس بلدنا ، ساهم المسلمون الأمريكان فى إثراء الولايات المتحدة.
لقد قاتلوا فى حروبنا وخدموا فى المناصب الحكومية ودافعوا عن الحقوق المدنية وأسسوا المؤسسات التجارية كما قاموا بالتدريس فى جامعاتنا وتفوقوا فى الملاعب الرياضية وفازوا بجوائز نوبل وبنوا أكثر عماراتنا ارتفاعا وأشعلوا الشعلة الأولمبية. وعندما تم أخيرا انتخاب أول مسلم أمريكى إلى الكونجرس ، فقام ذلك النائب بأداء اليمين الدستورية مستخدما فى ذلك نفس النسخة من القرآن الكريم التى احتفظ بها أحد آبائنا المؤسسين ، توماس جيفرسون ، فى مكتبته الخاصة.
إننى إذن تعرفت على الإسلام فى قارات ثلاث قبل مجيئى إلى المنطقة التى نشأ فيها الإسلام. ومن منطلق تجربتى الشخصية استمد اعتقادى بأن الشراكة بين أمريكا والإسلام يجب أن تستند إلى حقيقة الإسلام وليس إلى ماهو غير إسلامى ، وأرى فى ذلك جزءا من مسؤوليتى كرئيس للولايات المتحدة حتى أتصدى للصور النمطية السلبية عن الإسلام أينما ظهرت.
لكن نفس المبدأ يجب أن ينطبق على صورة أمريكا لدى المسلمين ، ومثلما لاتنطبق على المسلمين الصورة النمطية البدائية ، فإن الصورة النمطية البدائية للامبراطورية التى لاتهتم إلا بمصالح نفسها لاتنطبق على أمريكا. وكانت الولايات المتحدة أحد أكبر المناهل للتقدم عبر تاريخ العالم. وقمنا من ثورة ضد إحدى الأمبراطوريات ، وأسست دولتنا على أساس مثال مفاده أن جميع البشر قد خقلوا سواسية ، كما سالت دماؤنا فى الصراعات عبر القرون لإضفاء المعنى على هذه الكلمات ، بداخل حدودنا وفى مختلف أرجاء العالم. وقد ساهمت كافة الثقافات من كل أنحاء الكرة الأرضية ، فى تكويننا تكريسا لمفهوم بالغ البساطة باللغة اللاتينية : التى تعنى - من الكثير واحد.
لقد تم تعليق أهمية كبيرة على إمكانية إنتخاب شخص من أصل أمريكى إفريقى يدعى باراك حسين أوباما الى منصب الرئيس . ولكن قصتى الشخصية ليست فريدة الى هذا الحد . ولم يتحقق حلم الفرص المتاحة للجميع بالنسبة لكل فرد فى أمريكا ، ولكن الوعد هو قائم بالنسبة لجميع من يصل الى شواطئنا ، ويشمل ذلك ما يضاهى 7 ملايين من المسلمين الأمريكان فى بلدنا اليوم . وبالمناسبة يحظى المسلمون الأمريكان بدخل ومستوى للتعليم يعتبران أعلى مما يحظى به معدل الأمريكيين.
علاوة على ذلك لا يمكن فصل الحرية فى أمريكا عن حرية إقامة الشعائر الدينية .
كما أن ذلك السبب وراء وجود مسجد فى كل ولاية من الولايات المتحدة ووجود أكثر من 1200 مسجد داخل حدودنا . وأيضا السبب وراء خوض الحكومة الأمريكية إجراءات المقاضاة من أجل صون حق النساء والفتيات فى إرتداء الحجاب ومعاقبة من يتجرأ على حرمانهن من ذلك الحق .
ليس هناك أى شك من أن الإسلام هو جزء لا يتجزأ من أمريكا . وأعتقد أن أمريكا تمثل التطلعات المشتركة بيننا جميعا بغض النظر عن العرق أو الديانة أو المكانة الإجتماعية : ألا وهى تطلعات العيش فى ظل السلام والأمن والحصول على التعليم والعمل بكرامة والتعبير عن المحبة التى نكنها لعائلاتنا ومجتمعاتنا وكذلك لربنا .
هذه هى قواسمنا المشتركة وهى تمثل أيضا آمال البشرية جمعاء .
يمثل إدراك أوجه الإنسانية المشتركة فيما بيننا بطبيعة الحال مجرد البداية لمهمتنا . إن الكلمات لوحدها لا تستطيع سد إحتياجات شعوبنا ولن نسد هذه الإحتياجات إلا إذا عملنا بشجاعة على مدى السنين القادمة ، وإذا أدركنا حقيقة أن التحديات التى نواجهها هى تحديات مشتركة ، وإذا أخفقنا فى التصدى لها ، سوف يلحق ذلك الأذى بنا جميعا .
لقد تعلمنا من تجاربنا الأخيرة ما يحدث من إلحاق الضرر بالرفاهية فى كل مكان إذا ضعف النظام المالى فى بلد واحد . وإذا اصيب شخص واحد بالإنفلونزا فيعرض ذلك الجميع للخطر . وإذا سعى بلد واحد وراء إمتلاك السلاح النووى فيزداد خطر وقوع هجوم نووى بالنسبة لكل الدول . وعندما يمارس المتطرفون العنف فى منطقة جبلية واحدة يعرض ذلك الناس من وراء البحار للخطر ، وعندما يتم ذبح الأبرياء فى البوسنة ودارفور ، يسبب ذلك وصمة فى ضميرنا المشترك . هذا هو معنى التشارك فى هذا العالم بالقرن الحادى والعشرين ، وهذه هى المسئولية التى يتحملها كل منا تجاه الآخر كأبناء البشرية .
إنها مسئولية تصعب مباشرتها ، وكان تاريخ البشرية فى كثير من الأحيان بمثابة سجل من الشعوب والقبائل وحتى من الأديان ، التى قمعت بعضها البعض سعيا وراء تحقيق مصلحتها الخاصة ، ولكن فى عصرنا الحديث تؤدى مثل هذه التوجهات الى إلحاق الهزيمة بالنفس ، ونظرا الى الاعتماد الدولى المتبادل فأى نظام عالمى يعلى شعبا أو مجموعة من البشر فوق غيرهم سوف يبوء بالفشل لا محالة . وبغض النظر عن أفكارنا حول أحداث الماضى فلا يجب أن نصبح أبدا سجناء لأحداث قد مضت . إنما يجب معالجة مشاكلنا بواسطة الشراكة ، كما يجب أن نحقق التقدم بصفة مشتركة .
لايعنى ذلك بالنسبة لنا أن نفضل التغاضى عن مصادر التوتر ، وفى الحقيقة فإن العكس هو الأرجح : يجب علينا مجابهة هذه التوترات بصفة مفتوحة . واسمحوا لى إنطلاقا من هذه الروح أن أتطرق بمنتهى الصراحة وأكبر قد ممكن من البساطة الى بعض الأمور المحددة التى أعتقد أنه يتعين علينا مواجهتها فى نهاية المطاف بجهد مشترك.
إن المسألة الأولى التى يجب أن نجابهها هى التطرف العنيف بكافة أشكاله.
وقد صرحت بمدينة أنقرة بكل وضوح أن أمريكا ليست ولن تكون أبدا فى حالة حرب مع الإسلام وعلى أية حال لن نتوانى فى التصدى لمتطرفى العنف الذين يشكلون تهديدا جسيما لأمننا والسبب هو أننا نرفض مايرفضه أهل كافة المعتقدات : قتل الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال. كماأنه واجبى الأول كرئيس أن أتولى حماية الشعب الأمريكى.
يبين الوضع فى أفغانستان أهداف أمريكا وحاجتنا إلى العمل المشترك. وقبل أكثر من سبع سنوات قامت الولايات المتحدة بملاحقة تنظيم القاعدة ونظام طالبان بدعم دولى واسع النطاق . لم نذهب إلى هناك باختيارنا وإنما بسبب الضرورة . إننى على وعى بوجود البعض الذين لايزالون يشكون فى أحداث 11 سبتمبر أو حتى يقومون بتبرير تلك الأحداث. ولكن دعونا أن نكون صريحين : قام تنظيم القاعدة بقتل مايضاهى 3000 شخص فى ذلك اليوم . وكان الضحايا من الرجال والنساء والأطفال الأبرياء من أبناء أمريكا والعديد من الشعوب الأخرى الذين لم يلحقوا الأذى بأحد. ورغم ذلك إختارت القاعدة بلا ضمير قتل هؤلاء الأبرياء وتباهت بالهجوم وأكدت إلى الآن عزمها على إرتكاب القتل مجددا وبأعداد ضخمة.إن هناك للقاعدة من ينتسبون لها فى عدة بلدان وممن يسعون إلى توسعة نطاق إنشطتهم . وما أقوله ليس بآراء قابلة للنقاش وإنما هى حقائق يجب معالجتها.
ولابد أن تكونوا على علم بأننا لانريد من جيشنا أن يبقى فى أفغانستان ، ولا نرى أو بالأحرى لا نسعى لإقامة قواعد عسكرية هناك. خسائرنا بين الشباب والشابات هناك تسبب لأمريكا بالغ الأذى. كما يسبب إستمرار هذا النزاع تكاليف باهظة ومصاعب سياسية جمة. ونريد بكل سرور أن نرحب بكافة جنودنا وهم عائدون إلى الوطن، إذا إستطعنا أن نكون واثقين من عدم وجود متطرفى العنف فى إفغانستان والآن فى باكستان والذين يحرصون على قتل أكبر عدد من الأمريكيين . ولكن لسنا واثقين من ذلك بعد.
ولذلك نتعاون فى إطار الشراكة مع تحالف دولى يضم 46 بلدا. ورغم التكاليف الباهظة لن يتوانى التزام أمريكا بشىء . وفى الحقيقة لاينبغى على أحد منا أن يتسامح مع أولئك المتطرفين. لقد مارسوا القتل فى كثير من البلدان . لقد قتلوا أبناء مختلف العقائد ، ولكن معظم ضحاياهم من المسلمين. إن أعمالهم غير متطابقة على الإطلاق مع كل من حقوق البشر وتقدم الأمم والإسلام . وينص القرآن الكريم على أن من قتل نفسا بغير نفس (أو فساد فى الارض) فكأنما قتل الناس جميعا، كما يأتى فى القرآن الكريم أن من أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا. ولا شك أن العقيدة الثابتة التى يتمتع بها أكثر من مليار شخص تفوق عظمتها بشكل كبير الكراهية الضيقة الكامنة فى صدور البعض . إن الإسلام ليس جزءا من المشكلة المتلخصة فى مكافحة التطرف العنيف ، وإنما يلعب الإسلام دورا هاما فى دعم السلام.
علاوة على ذلك نعلم أن القوة العسكرية وحدها لن تكفى لحل المشاكل فى كل من أفغانستان وباكستان . ولذلك وضعنا خطة لاستثمار 5ر1 مليار دولار سنوريا على مدى السنوات الخمس القادمة لإقامة شراكة مع الباكستانيين لبناء المدارس والمستشفيات والطرق والمؤسسات التجارية وكذلك توفير مئات الملايين لمساعدة النازحين. وهذا أيضا السبب وراء قيامنا بتخصيص مايربو على 8ر2 مليار دولار لمساعدة الأفغان على تنمية إقتصادهم وتوفير خدمات يعتمد عليها الشعب.
إسمحوا لى أيضا أن أتطرق إلى موضوع العراق . لقد إختلف الوضع هناك عن الوضع فى أفغانتسان ، حيث وقع القرار بحرب العراق بصفة إختيارية مما آثار خلافات شديدة سواء فى بلدى أو فى الخارج . ورغم إعتقادى بأن الشعب العراقى فى نهاية المطاف هو الطرف الكاسب فى معادلة التخلص من الطاغية صدام حسين ، إلا أننى أعتقد أيضا أن أحداث العراق قد ذكرت أمريكا بضرورة إستخدام الدبلوماسية وبناء الإجماع الدولى لتسوية مشاكلنا كلما كان ذلك ممكنا . وفى الحقيقة فإننا نستذكر كلمات توماس جيفرسون الذى قال "إننى أتمنى أن تنمو حكمتنا بقدر ما تنمو قوتنا وأن تعلمنا هذه الحكمة درسا مفاده أن القوة ستزداد عظمة كلما قل إستخدامها" .
تتحمل أمريكا اليوم مسؤولية مزدوجة تتلخص فى مساعدة العراق على بناء مستقبل أفضل ، وترك العراق للعراقيين . إننى أوضحت للشعب العراقى - أننا لا نسعى لإقامة آية قواعد فى العراق أو لمطالبة العراق بآي من أراضيه أو موارده . يتمتع العراق بسيادته الخاصة به بمفرده . لذا أصدرت الأوامر بسحب الوحدات القتالية مع حلول شهر أغسطس القادم ، ولذا سوف نحترم الإتفاق المبرم مع الحكومة العراقية المنتخبة بأسلوب ديمقراطى والذى يقتضى سحب القوات القتالية من المدن العراقية بحلول شهر يوليو وكذلك سحب جميع قواتنا بحلول عام 2012 . سوف نساعد العراق على تدريب قواته الأمنية وتنمية اقتصاده . ولكننا سنقدم الدعم للعراق الآمن والموحد بصفتنا شريكا له وليس بصفة الراعى .
وأخيرا مثلما لا يمكن لأمريكا أن تتسامح مع عنف المتطرفين ، فلا يجب علينا أن نقوم بتغيير إهمال مبادئنا أبدا . قد ألحقت أحداث 11 سبتمبر إصابة ضخمة ببلدنا ، حيث يمكن تفهم مدى الخوف والغضب الذى خلفته تلك الأحداث ، ولكن فى بعض الحالات أدى ذلك إلى القيام بأعمال تخالف تقاليدنا ومبادئنا .
إننا نتخذ إجراءات محددة لتغيير الإتجاه . وقد قمت بمنع إستخدام أساليب التعذيب من قبل الولايات المتحدة منعا باتا ، كما أصدرت الأوامر بإغلاق السجن فى خليج جوانتانامو مع حلول مطلع العام القادم .
نحن فى أمريكا سوف ندافع عن أنفسنا محترمين فى ذلك سيادة الدول وحكم القانون .
وسوف نقوم بذلك فى إطار الشراكة بيننا وبين المجتمعات الإسلامية التى يحدث بها الخطر أيضا ، لأننا سنحقق مستوى أعلى من الأمن فى وقت أقرب إذا نجحنا بصفة سريعة فى عزل المتطرفين مع عدم التسامح لهم داخل المجتمعات الإسلامية .
أما المصدر الرئيسى الثانى للتوتر الذى أود مناقشته هو الوضع ما بين الإسرائيليين والفلسطينيين والعالم العربى .
إن متانة الأواصر بين أمريكا وإسرائيل معروفة على نطاق واسع . ولا يمكن قطع هذه الأواصر أبدا ، وهى تستند إلى علاقات ثقافية وتاريخية وكذلك الإعتراف بأن رغبة اليهود فى وجود وطن خاص لهم هى رغبة متأصلة فى تاريخ مأساوى لا يمكن لأحد نفيه .
لقد تعرض اليهود حول العالم للاضطهاد على مر القرون ، وتفاقمت أحوال معاداة السامية فى وقوع المحرقة التى لم يسبق لها عبر التاريخ أى مثيل . وإننى سوف أقوم غدا بزيارة معسكر "بوخنفالد" الذى كان جزءا من شبكة معسكرات الموت التى استخدمها الرايخ الثالث لاسترقاق وتعذيب وقتل اليهود رميا بالأسلحة النارية وتسميما بالغازات . لقد تم قتل 6 ملايين من اليهود ، يعنى أكثر من إجمالى عدد اليهود بين سكان إسرائيل اليوم . إن نفى هذه الحقيقة هو أمر لا أساس له وينم عن الجهل وبالغ الكراهية .
كما أن تهديد إسرائيل بتدميرها أو تكرار الصور النمطية الحقيرة عن اليهود ، هما أمران ظالمان للغاية ولا يخدمان إلا غرض استحضار تلك الأحداث الأكثر إيذاء إلى أذهان الإسرائيليين وكذلك منع حلول السلام الذى يستحقه سكان هذه المنطقة .
أما من ناحية أخرى فلا يمكن نفى أن الشعب الفلسطينى ، مسلمين ومسيحيين ، قد عانوا أيضا فى سعيهم إلى إقامة وطن خاص لهم ، وقد تحمل الفلسطينيون آلام النزوح على مدى أكثر من ستين سنة ، حيث ينتظر العديد منهم فى الضفة الغربية وغزة والبلدان المجاورة لكى يعيشوا حياة يسودها السلام والأمن ، هذه الحياة التى لم يستطيعوا عيشها حتى الآن . يتحمل الفلسطينيون الإهانات اليومية ، صغيرة كانت أم كبيرة ، والتى هى ناتجة عن الإحتلال . وليس هناك أى شك من أن وضع الفلسطينيين لا يطاق ، ولن تدير أمريكا ظهرها عن التطلعات المشروعة للفلسطينيين ألا وهى تطلعات الكرامة ووجود الفرص ودولة خاصة بهم .
لقد إستمرت حالة الجمود إذن لعشرات السنوات ، شعبان لكل منهما طموحاته المشروعة ، ولكل منهما تاريخ مؤلم يجعل من التراضى أمرا صعب المنال ، إن توجيه اللوم أمر سهل ، إذ يشير الفلسطينيون إلى تأسيس دولة إسرائيل وما أدت إليه من تشريد للفلسطينيين ، ويشير الإسرائيليون إلى العداء المستمر والإعتداءات التى يتعرضون لها داخل حدود إسرائيل وخارج هذه الحدود على مدى التاريخ . ولكننا إذا نظرنا إلى هذا الصراع من هذا الجانب أو من الجانب الآخر ، فإننا لن نتمكن من رؤية الحقيقة . لأن السبيل الوحيد للتوصل إلى تحقيق طموحات الطرفين يكون من خلال دولتين يستطيع فيهما الإسرائيليون والفلسطينيون أن يعيشوا فى سلام وأمن .
إن هذا السبيل يخدم مصلحة إسرائل ومصلحة فلسطين ومصلحة أمريكا ومصلحة العالم ، ولذلك سوف أسعى شخصيا للوصول إلى هذه النتيجة ، متحليا بالقدر اللازم الذى تقضيه هذه المهمة من الصبر والتفانى .. إن الإلتزامات التى وافق عليها الطرفان بموجب خريطة الطريق هى إلتزامات واضحة . لقد آن الأوان ، من أجل إحلال السلام ، لكى يتحمل الجانبان مسئولياتهما ولكى نتحمل جميعنا مسئولياتنا كذلك .
يجب على الفلسطينيين أن يتخلوا عن العنف ، إن المقاومة عن طريق العنف والقتل أسلوب خاطئ ولا يؤدى إلى النجاح . لقد عانى السود فى أمريكا طوال قرون من الزمن من سوط العبودية ومن مهانة التفرقة والفصل بين البيض والسود لكن العنف لم يكن السبيل الذى مكنهم من الحصول على حقوقهم الكاملة والمتساوية ، بل كان السبيل إلى ذلك إصرارهم وعزمهم السلمى على الالتزام بالمثل التى كانت بمثابة الركيزة التى اعتمد عليها مؤسسو أمريكا ، وهذا هو ذات التاريخ الذى شاهدته شعوب كثيرة تشمل شعب جنوب أفريقيا وجنوب آسيا وأوروبا الشرقية وأندونيسيا .
وينطوى هذا التاريخ على حقيقة بسيطة ، ألا وهى أن طريق العنف طريق مسدود ، وأن إطلاق الصواريخ على الأطفال الإسرائيليين فى مضاجعهم أو تفجير حافلة على متنها سيدات مسنات لا يعبر عن الشجاعة أو عن القوة ، ولا يمكن اكتساب سلطة التأثير المعنوى عن طريق تنفيذ مثل هذه الأعمال ، إذ يؤدى هذا الأسلوب إلى التنازل عن هذه السلطة .
والآن ، على الفلسطينيين تركيز اهتمامهم على الأشياء التى يستطيعون إنجازها ، ويجب على السلطة الفلسطينية تنمية قدرتها على ممارسة الحكم من خلال مؤسسات تقدم خدمات للشعب وتلبى احتياجاته ، إن تنظيم حماس يحظى بالدعم من قبل بعض الفلسطينيين ولكن على تنظيم حماس أن يدرك المسؤوليات التى عليه أن يتحملها ، ويتعين على تنظيم حماس أن يضع حدا للعنف وأن يعترف بالاتفاقات السابقة وأن يعترف بحق إسرائيل فى البقاء حتى يؤدى دوره فى تلبية طموحات الفلسطينيين وتوحيد الشعب الفلسطينى .
وفى نفس الوقت ، يجب على الإسرائيليين الإقرار بأن حق فلسطين فى البقاء هو حق لا يمكن إنكاره ، مثلما لا يمكن إنكار حق إسرائيل فى البقاء .
إن الولايات المتحدة لا تقبل مشروعية استمرار المستوطنات الإسرائيلية . إن عمليات البناء هذه تنتهك الاتفاقات السابقة وتقوض من الجهود المبذولة لتحقيق السلام . لقد آن الأوان لكى تتوقف هذه المستوطنات .
كما يجب على إسرائيل أن تفى بما التزمت به بشأن تأمين تمكين الفلسطينيين من أن يعيشوا ويعملوا ويطوروا مجتمعهم . إن الأزمة الإنسانية المستمرة فى غزة والتى تصيب الأسر الفلسطينية بالهلاك لا توفر الأمن لإسرائيل ، كما أن استمرار انعدام الفرص فى الضفة الغربية لا يوفر لإسرائيل الأمن .
إن التقدم فى الحياة اليومية التى يعيشها الشعب الفلسطينى يجب أن يكون جزءا هاما من الطريق المؤدى للسلام ، ويجب على إسرائيل أن تتخذ خطوات ملموسة لتحقيق مثل هذا التقدم .
وأخيرا ، يجب على الدول العربية أن تعترف بأن مبادرة السلام العربية كانت بداية هامة ، وأن مسؤولياتها لا تنتهى بهذه المبادرة ، كما ينبغى عليها أن لا تستخدم الصراع بين العرب وإسرائيل لإلهاء الشعوب العربية عن مشاكلها الأخرى ، بل يجب أن تكون هذه المبادرة سببا لحثهم على العمل لمساعدة الشعب الفلسطينى على تطوير المؤسسات التى سوف تعمل على مساندة دولتهم ، ومساعدة الشعب الفلسطينى على الاعتراف بشرعية إسرائيل واختيار سبيل التقدم بدلا من السبيل الانهزامى الذى يركز الاهتمام على الماضى .
سوف تنسق أمريكا سياساتها مع سياسات أولئك الذين يسعون من أجل السلم ، وسوف تكون تصريحاتنا التى تصدر علنا هى ذات التصريحات التى نعبر عنها فى اجتماعاتنا الخاصة مع الإسرائيليين والفلسطينيين والعرب .
إننا لا نستطيع أن نفرض السلام ، ويدرك كثيرون من المسلمين فى قرارة أنفسهم أن إسرائيل لن تختفى ، وبالمثل ، يدرك الكثيرون من الإسرائيليين أن دولة فلسطينية أمر ضرورى . لقد آن الأوان للقيام بعمل يعتمد على الحقيقة التى يدركها الجميع .
لقد سالت دموع الكثيرين وهدرت دماء الكثيرين ، وعلينا جميعا تقع مسئولية العمل من أجل ذلك اليوم الذى تستطيع فيه أمهات الإسرائيليين والفلسطينيين مشاهدة أبنائهم يتقدمون فى حياتهم دون خوف ، وعندما تصبح الأرض المقدسة التى نشأت فيها الأديان الثلاثة العظيمة مكانا للسلام الذى أراده الله لها ، وعندما تصبح مدينة القدس وطنا دائما لليهود والمسيحيين والمسلمين ، المكان الذى يستطيع فيه أبناء سيدنا إبراهيم عليه السلام أن يتعايشوا فى سلام ، تماما كما ورد فى قصة الإسراء ، عندما أقام الأنبياء موسى وعيسى ومحمد سلام الله عليهم الصلاة معا .
إن المصدر الثالث للتوتر يتعلق باهتمامنا المشترك بحقوق الدول ومسئولياتها بشأن الأسلحة النووية .
لقد كان هذا الموضوع مصدرا للتوتر الذى طرأ مؤخرا على العلاقات بين الولايات المتحدة وجمهورية إيران الإسلامية ، التى ظلت لسنوات كثيرة تعبر عن هويتها من خلال موقفها المناهض لبلدى ، والتاريخ بين بلدينا تايخ عاصف بالفعل ، إذ لعبت الولايات المتحدة فى إبان فترة الحرب الباردة دورا فى الإطاحة بالحكومة الإيرانية المنتخبة بأسلوب ديمقراطى ، ولعبت إيران منذ قيام الثورة الإسلامية دورا فى أعمال اختطاف الرهائن وأعمال العنف ضد القوات والمدنيين الأمريكيين . هذا التاريخ تاريخ معروف .
لقد أعلنت بوضوح لقادة إيران وشعب إيران أن بلدى ، بدلا من أن يتقيد بالماضى ، يقف مستعدا للمضى قدما ، والسؤال المطروح الآن لا يتعلق بالأمور التى تناهضها إيران ولكنه يرتبط بالمستقبل الذى تريد إيران أن تبنيه .
إن التغلب على فقدان الثقة الذى استمر لعشرات السنوات سوف يكون صعبا ولكننا سوف نمصى قدما مسلحين بالشجاعة واستقامة النوايا والعزم ، سيكون هناك الكثير من القضايا التى سيناقشها البلدان ، ونحن مستعدين للمضى قدما دون شروط مسبقة على أساس الإحترام المتبادل . إلا أن الأمر الواضح لجميع المعنيين بموضوع الأسلحة النووية هو أننا قد وصلنا الى نقطة تتطلب الحسم وهى ببساطة لا ترتبط بمصالح أمريكا ، ولكنها ترتبط بمنع سباق للتسلح النووى قد يدفع بالمنطقة الى طريق محفوف بالمخاطر .
إننى مدرك أن البعض يعترض على حيازة بعض الدول لأسلحة لا توجد مثلها لدى دول أخرى ولا ينبغى على أية دولة أن تختار الدول التى تملك أسلحة نووية ، وهذا هو سبب قيامى بالتأكيد مجددا وبشدة على إلتزام أمريكا بالسعى من أجل عدم إمتلاك أى من الدول للأسلحة النووية وينبغى على أية دولة ، بما فى ذلك إيران أن يكون لها حق الوصول الى الطاقة النووية السلمية إذا إمتثلت لمسئولياتها بموجب معاهدة منع إنتشار الأسلحة النووية ، وهذا الإلتزام هو إلتزام جوهرى فى المعاهدة ويجب الحفاظ عليه من أجل جميع الملتزمين به ، وأملى أن يكون هذا الهدف هدفا مشتركا لجميع بلدان المنطقة .
إن الموضوع الرابع الذى أريد أن أتطرق إليه هو الديمقراطية .. أعلم أن جدلا حول تعزيز الديمقراطية وحقوق جميع البشر كان يدور خلال السنوات الأخيرة وأن جزءا كبيرا من هذا الجدل كان متصلا بالحرب فى العراق . إسمحوا لى أن أتحدث بوضوح وأقول ما يلى : لا يمكن لأية دولة ولا ينبغى على أية دولة أن تفرض نظاما للحكم على أية دولة أخرى .
ومع ذلك ، لن يقلل ذلك من إلتزامى تجاه الحكومات التى تعبر عن إرادة الشعب ، حيث يتم التعبير عن هذا المبدأ فى كل دولة وفقا لتقاليد شعبها . إن أمريكا لا تفترض أنها تعلم ما هو أفضل شىء بالنسبة للجميع ، كما أننا لا نفترض أن تكون نتائج الانتخابات السلمية هى النتائج التى نختارها ، ومع ذلك يلازمنى إعتقاد راسخ أن جميع البشر يتطلعون لإمتلاك قدرة التعبير عن أفكارهم وآرائهم فى أسلوب الحكم المتبع فى بلدهم ، ويتطلعون للشعور بالثقة فى حكم القانون وفى الإلتزام بالعدالة والمساواة فى تطبيقه ، ويتطلعون كذلك لشفافية الحكومة وإمتناعها عن نهب أموال الشعب ويتطلعون لحرية إختيار طريقهم فى الحياة . إن هذه الإفكار ليست أفكارا أمريكية فحسب ، بل هى حقوق إنسانية وهى لذلك الحقوق التى سوف ندعمها فى كل مكان .
لا يوجد طريق سهل ومستقيم لتلبية هذا الوعد ، ولكن الأمر الواضح بالتأكيد هو أن الحكومات التى تحمى هذه الحقوق هى فى نهاية المطاف الحكومات التى تتمتع بقدر أكبر من الإستقرار والنجاح والأمن . إن قمع الأفكار لا ينجح أبدا فى القضاء عليها . إن أمريكا تحترم حق جميع من يرفعون أصواتهم حول العالم للتعبير عن آرائهم بأسلوب سلمى يراعى القانون ، حتى لو كانت آراؤهم مخالفة لآرائنا وسوف نرحب بجميع الحكومات السلمية المنتخبة ، شرط أن تحترم جميع أفراد الشعب فى ممارستها للحكم .
هذا النقطة الأخيرة لها أهميتها لأن البعض لا ينادون بالديمقراطية إلا عندما يكونون خارج مراكز السلطة ، ولا يرحمون الغير فى ممارساتهم القمعية لحقوق الآخرين عند وصولهم الى السلطة .
إن الحكومة التى تتكون من أفراد الشعب وتدار بواسطة الشعب هى المعيار الوحيد لجميع من يتطلع لشغل مراكز السلطة وذلك بغض النظر عن المكان الذى تتولى فيه مثل هذه الحكومة ممارسة مهامها : إذ يجب على الحكام أن يمارسوا سلطاتهم من خلال التوافق فى الرأى وليس عن طريق الإكراه ، ويجب على الحكام أن يحترموا حقوق الأقليات وأن يشاركوا بروح من التسامح والتراضى ويجب عليهم أن يعطوا مصالح الشعب والأشغال المشروعة للعملية السياسية الأولوية على مصالح الحزب الذى ينتمون اليه .
إن الإنتخابات التى تتم دون هذه العناصر لا تؤدى الى ديمقراطية حقيقية .
أما الموضوع الخامس الذى يجب علينا الوقوف أمامه معا فهو موضوع الحرية الدينية .
إن التسامح تقليد عريق يفخر به الإسلام . نشاهد هذا التسامح فى تاريخ الأندلس وقرطبة خلال فترة محاكم التفتيش . لقد شاهدت بنفسى هذا التسامح عندما كنت طفلا فى أندونيسيا ، إذ كان المسيحيون فى ذلك البلد الذى يشكل فيه المسلمون الغالبية ، يمارسون طقوسهم الدينية بحرية . إن روح التسامح التى شاهدتها هناك هى ما نحتاجه اليوم ، إذ يجب أن تتمتع الشعوب فى جميع البلدان بحرية إختيار العقيدة وأسلوب الحياة القائم على ما تمليه عليه عقولهم وقلوبهم وأرواحهم بغض النظر عن العقيدة التى يختارونها لانفسهم ، لان روح التسامح هذه ضرورية لازدهار الدين ، ومع ذلك تواجه روح التسامح هذه تحديات مختلفة .
ثمة توجه مزعج فى أوساط بعض المسلمين ينزع إلى تحديد قوة عقيدة الشخص وفقا لموقفه الرافض لعقيدة الآخر . إن التعددية الدينية هى ثروة يجب الحفاظ عليها ، ويجب أن يشمل ذلك الموارنة فى لبنان أو الاقباط فى مصر وإذا كان إخلاصنا صادقا ، يجب إصلاح خطوط الإنفصال فى أوساط المسلمين كذلك لأن الإنقسام بين السنيين والشيعيين قد أدى إلى عنف مأساوى ، ولا سيما فى العراق .
إن الحرية الدينية هى الحرية الاساسية التى تمكن الشعوب من التعايش ، ويجب علينا دائما أن نفحص الأساليب التى نتبعها لحماية هذه الحرية ، فالقواعد التى تنظم التبرعات الخيرية فى الولايات المتحدة ، على سبيل المثال ، أدت إلى تصعيب تأدية فريضة الزكاة بالنسبة للمسلمين ، وهذا هو سبب التزامى بالعمل مع الأمريكيين المسلمين لضمان تمكينهم من تأدية فريضة الزكاة .
وبالمثل ، من الأهمية بمكان أن تمتنع البلدان الغربية عن وضع العقبات أمام المواطنين المسلمين لمنعهم من التعبير عن دينهم على النحو الذى يعتبرونه مناسبا ، فعلى سبيل المثال ، عن طريق فرض الثياب التى ينبغى على المرأة المسلمة أن ترتديها . إننا ببساطة لا نستطيع التستر على معاداة أى دين من خلال التظاهر بالليبرالية .
ينبغى أن يكون الإيمان فى الواقع عاملا للتقارب فيما بيننا ، ولذلك نعمل الأن على تأسيس مشاريع جديدة تطوعية فى أمريكا من شأنها التقريب فيما بين المسيحيين والمسلمين واليهود .
إننا لذلك نرحب بالجهود المماثلة لمبادرة عاهل المملكة العربية السعودية جلالة الملك عبدالله المتمثلة فى حوار الأديان ، كما نرحب بالموقف الريادى الذى إتخذته تركيا فى تحالف الحضارات . إننا نستطيع أن تقوم بجهود حول العالم لتحويل حوار الأديان إلى خدمات تقدمها الأديان يكون من شأنها بناء الجسور التى تربط بين الشعوب وتؤدى بهم إلى تأدية أعمال تدفع إلى الأمام عجلة التقدم لجهودنا الإنسانية المشتركة، سواء كان ذلك فى مجال مكافحة الملاريا فى أفريقيا أو توفير الإغاثة فى أعقاب كارثة طبيعية .
إن الموضوع السادس الذى أريد التطرق اليه هو موضوع حقوق المرأة .. أعلم - وجمهور الحاضرين يوضح لى ذلك - أعلم أن الجدل حول هذا الموضوع يدور بنشاط وأرفض الرأى الذى يعبر عنه البعض فى الغرب ويعتبر المرأة التى تختار غطاء لشعرها أقل شأنا من غيرها ، ولكننى أعتقد أن المرأة التى تحرم من التعليم تحرم كذلك من المساواة . إن البلدان التى تحصل فيها المرأة على تعليم جيد هى غالبا تتمتع بقدر أكبر من الرفاهية ، وهذا ليس من باب الصدفة .
إسمحوا لى أن اتحدث بوضوح : إن قضايا مساواة المرأة ليست ببساطة قضايا للاسلام وحده ولقد شاهدنا بلدان غالبية سكانها من المسلمين ، مثل تركيا وباكستان وبانجلاديش وأندونيسيا ، تنتخب المرأة لتولى قيادة البلد . وفى نفس الوقت يستمر الكفاح من أجل تحقيق المساواة للمرأة فى بعض جوانب الحياة الأمريكية وفى بلدان العالم .
أنا مقتنع تماما أن باستطاعة بناتنا تقديم مساهمات إلى مجتمعاتنا تتساوى مع ما يقدمه لها أبناؤنا ، وسوف يتم تحقيق التقدم فى رفاهيتنا المشتركة من خلال إتاحة الفرصة لجميع الرجال والنساء لتحقيق كل ما يستطيعون تحقيقه من إنجازات ، أنا لا أعتقد أن على المرأة أن تسلك ذات الطريق الذى يختاره الرجل لكى تحقق المساواة معه ، كما أحترم كل إمرأة تختار ممارسة دورا تقليديا فى حياتها ، ولكن هذا الخيار ينبغى أن يكون للمرأة نفسها . ولذلك سوف تعمل الولايات المتحدة مع أى بلد غالبية سكانه من المسلمين من خلال شراكة لدعم توسيع برامج محو الأمية للفتيات ومساعدتهن على السعى فى سبيل العمل عن طريق توفير التمويل الأصغر الذى يساعد الناس على تحقيق أحلامهم .
وأخيرا ، أريد أن أتحدث عن التنمية الإقتصادية وتنمية الفرص .
أعلم أن الكثيرين يشاهدون تناقشات فى مظاهر العولمة ، لأن شبكة الإنترنت وقنوات التلفزيون لديها قدرات لنقل المعرفة والمعلومات ، ولديها كذلك قدرات لبث مشاهد جنسية منفرة وفظة وعنف غير عقلانى إلى داخل بيوتهم ، وباستطاعة التجارة أن تأتى بثروات وفرص جديدة ، ولكنها فى ذات الوقت تحدث فى المجتمعات اختلالات وتغييرات كبيرة ، وتأتى مشاعر الخوف فى جميع البلدان ، حتى فى بلدى ، مع هذه التغييرات ، وهذا الخوف هو خوف من أن تؤدى الحداثة إلى فقدان السيطرة على خياراتنا الاقتصادية وسياساتنا ، والأهم من ذلك ، على هوياتنا ، وهى الأشياء التى نعتز بها فى مجتمعاتنا وفى أسرنا وفى تقاليدنا وفى عقيدتنا .
ولكنى أعلم أيضا أن التقدم البشرى لا يمكن إنكاره ، فالتناقض بين التطور والتقاليد ليس أمرا ضروريا ، إذ تمكنت بلدان مثل اليابان وكوريا الجنوبية من إحداث تنمية ضخمة لأنظمتها الإقتصادية ، وتمكنت فى ذات الوقت من الحفاظ على ثقافتها المتميزة . وينطبق ذلك على التقدم الباهر الذى شاهده العالم الإسلامى من كوالالمبور إلى دبى ، لقد أثبتت المجتمعات الإسلامية منذ قديم الزمان وفى عصرنا الحالى أنها تستطيع أن تتبوأ مركز الطليعة فى الإبتكار والتعليم .
وهذا أمر هام ، إذ لا يمكن أن تعتمد أية إستراتيجية للتنمية على الثروات المستخرجة من تحت الأرض ، ولا يمكن إدامة التنمية مع وجود البطالة فى أوساط الشباب ، لقد استمتع عدد كبير من دول الخليج بالثراء المتولد عن النفط ، وتبدأ بعض هذه الدول الآن بالتركيز على قدر أعرض من التنمية ، ولكن علينا جميعا أن ندرك أن التعليم والإبتكار سيكونان مفتاحا للثروة فى القرن الواحد والعشرين .. ولازال الإستمثار فى هذين المجالين ضئيلا فى عدد كبير من المجتمعات الإسلامية . إننى أؤكد على مثل هذه الإستثمارات فى بلدى ، لقد كانت أمريكا فى الماضى تركز إهتمامها على النفط والغاز فى هذا الجزء من العالم ، ولكننا نسعى الآن للتعامل مع أمور تشمل أكثر من ذلك .
فيما يتعلق بالتعليم ، سوف نتوسع فى برامج التبادل ونرفع من عدد المنح الدراسية ، مثل تلك التى أتت بوالدى إلى أمريكا . وسوف نقوم فى نفس الوقت بتشجيع عدد أكبر من الأمريكيين على الدراسة فى المجتمعات الإسلامية . وسوف نوفر للطلاب المسلمين الواعدين فرصا للتدريب فى أمريكا ، وسوف نستثمر فى سبل التعليم الإفتراضى للمعلمين والتلاميذ فى جميع أنحاء العالم عبر الفضاء الإلكترونى ، وسوف نستحدث شبكة إلكترونية جديدة لتمكين الشباب فى ولاية كنساس من الإتصال المباشر مع نظرائهم فى القاهرة .
وفيما يتعلق بالتنمية الإقتصادية ، سوف نستحدث هيئة جديدة من رجال الأعمال المتطوعين لتكوين شراكة مع نظرائهم فى البلدان التى يشكل فيها المسلمون أغلبية السكان ، وسوف أستضيف مؤتمر قمة لأصحاب المشاريع المبتكرة هذا العام لتحديد كيفية تعميق العلاقات بين الشخصيات القيادية فى مجال العمل التجارى والمهنى والمؤسسات وأصحاب المشاريع الإبتكارية الإجتماعية فى الولايات المتحدة وفى المجتمعات الإسلامية فى جميع أنحاء العالم .
وفيما يتعلق بالعلوم والتكنولوجيا ، سوف نؤسس صندوقا ماليا جديدا لدعم التنمية والتطور التكنولوجى فى البلدان التى يشكل فيها المسلمون غالبية السكان ، وللمساهمة فى نقل الأفكار إلى السوق حتى تستطيع هذه البلدان إستحداث المزيد من فرص العمل ، وسوف تفتتح مراكز للتفوق العلمى فى افريقيا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيان . وسوف نعين موفدين علميين للتعاون فى برامج من شأنها تطوير مصادر جديدة للطاقة ، وإستحداث فرص خضراء للعمل لا تضر بالبيئة وسبل لترقيم السجلات ، وتنظيف المياه ، وزراعة محاصيل جديدة .
واليوم أعلن عن جهود عالمية جديدة مع منظمة المؤتمر الإسلامى للقضاء على مرض شلل الأطفال وسوف نسعى من أجل توسيع الشراكة مع المجتمعات الإسلامية لتعزيز صحة الأطفال والأمهات .
يجب إنجاز جميع هذه الأمور عن طريق الشراكة ، إن الأمريكيين مستعدون للعمل مع المواطنين والحكومات ومع المنظمات الأهلية والقيادات الدينية والشركات التجارية والمهنية فى المجمعات الإسلامية حول العالم من أجل مساعدة شعوبنا فى مساعيهم الرامية لتحقيق حياة أفضل .
إن معالجة الأمور التى وصفتها لن تكون سهلة ، ولكننا نتحمل معا مسئولية ضم صفوفنا والعمل معا نيابة عن العالم الذى نسعى من أجله ، وهو عالم لا يهدد فيه المتطرفون شعوبنا ، عالم تعود فيه القوات الأمريكية إلى ديارها ، عالم ينعم فيه الفلسطينيون والاسرائيليون بالأمان فى دولة لكل منهم ، وعالم تستخدم فيه الطاقة النووية لأغراض سلمية ، وعالم تعمل فيه الحكومات على خدمة المواطنين وعالم تحظى فيه حقوق جميع البشر بالإحترام هذه هى مصالحنا المشتركة ، وهذا هو العالم الذى نسعى من أجله ، والسبيل الوحيد لتحقيق هذا العالم هو العمل معا .
أعلم أن هناك الكثيرين من المسلمين وغير المسلمين الذين تراودهم الشكوك حول قدرتنا على استهلال هذه البداية ، وهناك البعض الذين يسعون إلى تأجيج نيران الفرقة والإنقسام والوقوف فى وجه تحقيق التقدم ، ويقترح البعض أن الجهود المبذولة فى هذا الصدد غير مجدية ، وأن الاختلاف مصيرنا وأن الحضارات سوف تصطدم حتما ، وهناك الكثيرون كذلك الذين يتشككون ببساطة فى إمكانية تحقيق التغيير الحقيقى ، فالمخاوف كثيرة وإنعدام الثقة كبير ، وقد أدى مرور الأعوام إلى تضخيمها ولكننا لن نتقدم أبدا إلى الأمام إذا أخترنا التقيد بالماضى . وأريد أن أخاطب الشباب بالتحديد ، لكى أقول للشباب من جميع الأديان ومن جميع البلدان أنكم أنتم تملكون أكثر من أى شخص آخر ، القدرة على تحديد معالم هذا العالم وفقا لتخيلاتكم المجددة له .
إن الفترة الزمنية التى نعيش فيها جميعا مع بعضنا البعض فى هذا العالم هى فترة قصيرة ، والسؤال المطروح علينا هو هل سنركز إهتمامنا خلال هذه الفترة الزمنية على الأمور التى تفرق بيننا ، أم سنلتزم بجهود مستديمة للوصول إلى موقف مشترك ، وتركيز إهتمامنا على المستقبل الذى نسعى إليه من أجل أبنائنا ، واحترام كرامة جميع البشر .
إن خوض الحروب أسهل من إنهائها ، كما أن توجيه اللوم للآخرين أسهل من أن ننظر إلى ما يدور فى أعماقنا ، كما أن ملاحظة الجوانب التى نختلف فيها مع الآخرين أسهل من العثور على الجوانب المشتركة بيننا ، ومع ذلك ، ينبغى علينا أن نختار الطريق السليم وألا نكتفى بإختيار الطريق السهل . ولكل دين من الأديان قاعدة جوهرية تدعونا لأن نعامل الناس مثلما نريد منهم أن يعاملونا ، وتعلو هذه الحقيقة على البلدان والشعوب ، وهى عقيدة ليست بجديدة ، وهى ليست عقيدة السود أو البيض أو السمر ، وليست هذه العقيدة مسيحية أو مسلمة أو يهودية ، هى عقيدة الإيمان الذى بدأت نبضاتها فى مهد الحضارة والتى لازالت تنبض اليوم فى قلوب آلاف الملايين من البشر ، هى الإيمان بالأخرين : الإيمان الذى أتى بى إلى هنا اليوم .
إننا نملك القدرة على تشكيل العالم الذى نسعى من أجله ، ولكن يتطلب ذلك منا أن نتحلى بالشجاعة اللازمة لاستحداث هذه البداية الجديدة ، آخذين بعين الإعتبار ما كتب فى القرآن الكريم "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا" .
ونقرأ فى التلمود ما يلى "إن الغرض من النص الكامل للتوراة هو تعزيز السلام " .
ويقول لنا الكتاب المقدس "هنيئا لصانعى السلام ، لأنهم أبناء الله يدعون" .
باستطاعة شعوب العالم أن تعيش معا فى سلام . إننا نعلم أن هذه رؤية الرب ، وعلينا الآن أن نعمل على الأرض لتحقيق هذه الرؤية .
شكرا لكم والسلام عليكم . شكرا جزيلا شكرا .

نص خطاب أوباما فى جامعة القاهرة

I am honored to be in the timeless city of Cairo, and to be hosted by two remarkable institutions. For over a thousand years, Al-Azhar has stood as a beacon of Islamic learning, and for over a century, Cairo University has been a source of Egypt's advancement. Together, you represent the harmony between tradition and progress. I am grateful for your hospitality, and the hospitality of the people of Egypt. I am also proud to carry with me the goodwill of the American people, and a greeting of peace from Muslim communities in my country: assalaamu alaykum. (applause)


We meet at a time of (great) tension between the United States and Muslims around the world - tension rooted in historical forces that go beyond any current policy debate. The relationship between Islam and the West includes centuries of co-existence and cooperation, but also conflict and religious wars. More recently, tension has been fed by colonialism that denied rights and opportunities to many Muslims, and a Cold War in which Muslim-majority countries were too often treated as proxies without regard to their own aspirations. Moreover, the sweeping change brought by modernity and globalization led many Muslims to view the West as hostile to the traditions of Islam.


Violent extremists have exploited these tensions in a small but potent minority of Muslims. The attacks of September 11th, 2001 and the continued efforts of these extremists to engage in violence against civilians has led some in my country to view Islam as inevitably hostile not only to America and Western countries, but also to human rights. (All of) this has bred more fear and (more) mistrust.


So long as our relationship is defined by our differences, we will empower those who sow hatred rather than peace, and (those) who promote conflict rather than the cooperation that can help all of our people achieve justice and prosperity. (And) this cycle of suspicion and discord must end.


I have come here (to Cairo) to seek a new beginning between the United States and Muslims around the world; one based upon mutual interest and mutual respect; and one based upon the truth that America and Islam are not exclusive, and need not be in competition. Instead, they overlap, and share common principles - principles of justice and progress; tolerance and the dignity of all human beings.


I do so recognizing that change cannot happen overnight. (I know there has been a lot of publicity about this speech) No single speech can eradicate years of mistrust, nor can I answer in the time that I have (this afternoon) all the complex questions that brought us to this point. But I am convinced that in order to move forward, we must say openly (to each other) the things we hold in our hearts, and that too often are said only behind closed doors. There must be a sustained effort to listen to each other; to learn from each other; to respect one another; and to seek common ground. As the Holy Koran tells us, "Be conscious of God and speak always the truth." (applause) That is what I will try to do (today) - to speak the truth as best I can, humbled by the task before us, and firm in my belief that the interests we share as human beings are far more powerful than the forces that drive us apart.


( Now) part of this conviction is rooted in my own experience. I am a Christian, but my father came from a Kenyan family that includes generations of Muslims. As a boy, I spent several years in Indonesia and heard the call of the azaan at the break of dawn and (at) the fall of dusk. As a young man, I worked in Chicago communities where many found dignity and peace in their Muslim faith.


As a student of history, I also know civilization's debt to Islam. It was Islam - at places like Al-Azhar (University) - that carried the light of learning through so many centuries, paving the way for Europe's Renaissance and Enlightenment. It was innovation in Muslim communities (applause) that developed the order of algebra; our magnetic compass and tools of navigation; our mastery of pens and printing; our understanding of how disease spreads and how it can be healed. Islamic culture has given us majestic arches and soaring spires; timeless poetry and cherished music; elegant calligraphy and places of peaceful contemplation. And throughout history, Islam has demonstrated through words and deeds the possibilities of religious tolerance and racial equality. (applause)


I(also) know that Islam has always been a part of America's story. The first nation to recognize my country was Morocco. In signing the Treaty of Tripoli in 1796, our second President John Adams wrote, "The United States has in itself no character of enmity against the laws, religion or tranquility of Muslims." And since our founding, American Muslims have enriched the United States. They have fought in our wars, (they have) served in government, (they have) stood for civil rights, (they have) started businesses, (they have) taught at our Universities, excelled in our sports arenas, won Nobel Prizes, built our tallest building, and lit the Olympic Torch. And when the first Muslim-American was recently elected to Congress, he took the oath to defend our Constitution using the same Holy Koran that one of our Founding Fathers - Thomas Jefferson - kept in his personal library.


So I have known Islam on three continents before coming to the region where it was first revealed. That experience guides my conviction that partnership between America and Islam must be based on what Islam is, not what it isn't. And I consider it part of my responsibility as President of the United States to fight against negative stereotypes of Islam wherever they appear. (applause)


But that same principle must apply to Muslim perceptions of America. Just as Muslims do not fit a crude stereotype, America is not the crude stereotype of a self-interested empire. The United States has been one of the greatest sources of progress that the world has ever known. We were born out of revolution against an empire. We were founded upon the ideal that all are created equal, and we have shed blood and struggled for centuries to give meaning to those words - within our borders, and around the world. We are shaped by every culture, drawn from every end of the Earth, and dedicated to a simple concept: E pluribus unum: "Out of many, one."


Much has been made of the fact that an African-American with the name Barack Hussein Obama could be elected President. (applause) But my personal story is not so unique. The dream of opportunity for all people has not come true for everyone in America, but its promise exists for all who come to our shores - (and) that includes nearly seven million American Muslims in our country today who (by the way) enjoy incomes and education (levels) that are higher than average. (applause)


Moreover, freedom in America is indivisible from the freedom to practice one's religion. That is why there is a mosque in every state in our union, and over 1,200 mosques within our borders. That is why the U.S. government has gone to court to protect the right of women and girls to wear the hijab, and to punish those who would deny it. (applause)


So let there be no doubt: Islam is a part of America. And I believe that America holds within her the truth that regardless of race, religion, or station in life, all of us share common aspirations - to live in peace and security; to get an education and to work with dignity; to love our families, our communities, and our God. These things we share. This is the hope of all humanity.


Of course, recognizing our common humanity is only the beginning of our task. Words alone cannot meet the needs of our people. These needs will be met only if we act boldly in the years ahead; and if we understand that the challenges we face are shared, and our failure to meet them will hurt us all.


For we have learned from recent experience that when a financial system weakens in one country, prosperity is hurt everywhere. When a new flu infects one human being, all are at risk. When one nation pursues a nuclear weapon, the risk of nuclear attack rises for all nations. When violent extremists operate in one stretch of mountains, people are endangered across an ocean. And when innocents in Bosnia and Darfur are slaughtered, that is a stain on our collective conscience. (applause) That is what it means to share this world in the 21st century. That is the responsibility we have to one another as human beings.


This is a difficult responsibility to embrace. For human history has often been a record of nations and tribes (and yes religions) subjugating one another in pursuit of their own interests. Yet in this new age, such attitudes are self-defeating. Given our interdependence, any world order that elevates one nation or group of people over another will inevitably fail. So whatever we think of the past, we must not be prisoners to it. Our problems must be dealt with through partnership; (our) progress must be shared. (applause)


(Now,) that does not mean we should ignore sources of tension. Indeed, it suggests the opposite: we must face these tensions squarely. And so in that spirit, let me speak as clearly; as plainly as I can about some specific issues that I believe we must finally confront together.


The first issue that we have to confront is violent extremism in all of its forms.


In Ankara, I made clear that America is not - and never will be - at war with Islam. (applause) We will, however, relentlessly confront violent extremists who pose a grave threat to our security. Because we reject the same thing that people of all faiths reject: the killing of innocent men, women, and children. And it is my first duty as President to protect the American people.


The situation in Afghanistan demonstrates America's goals, and our need to work together. Over seven years ago, the United States pursued al Qaeda and the Taliban with broad international support. We did not go by choice, we went because of necessity. I am aware that there are still some question or even justify the events of 9/11. But let us be clear: al Qaeda killed nearly 3,000 people on that day. The victims were innocent men, women and children from America and many other nations who had done nothing to harm anybody. And yet Al Qaeda chose to ruthlessly murder these people, claimed credit for the attack, and even now states their determination to kill on a massive scale. They have affiliates in many countries and are trying to expand their reach. These are not opinions to be debated; these are facts to be dealt with.


Make no mistake: we do not want to keep our troops in Afghanistan. We seek no military bases there. It is agonizing for America to lose our young men and women. It is costly and politically difficult to continue this conflict. We would gladly bring every single one of our troops home if we could be confident that there were not violent extremists in Afghanistan and now Pakistan determined to kill as many Americans as they possibly can. But that is not yet the case.


That's why we're partnering with a coalition of forty-six countries. And despite the costs involved, America's commitment will not weaken. Indeed, none of us should tolerate these extremists. They have killed in many countries. They have killed people of different faiths - but more than any other, they have killed Muslims. Their actions are irreconcilable with the rights of human beings, the progress of nations, and with Islam. The Holy Koran teaches that whoever kills an innocent, it is as if he has killed all mankind (applause); and (the Holy Koran also says that) whoever saves a person, it is as if he has saved all mankind. The enduring faith of over a billion people is so much bigger than the narrow hatred of a few. Islam is not part of the problem in combating violent extremism - it is an important part of promoting peace.


We also know that military power alone is not going to solve the problems in Afghanistan and Pakistan. That is why we plan to invest $1.5 billion each year over the next five years to partner with Pakistanis to build schools and hospitals, roads and businesses, and hundreds of millions to help those who have been displaced. And that is why we are providing more than $2.8 billion to help Afghans develop their economy and deliver services that people depend on.


Let me also address the issue of Iraq. Unlike Afghanistan, Iraq was a war of choice that provoked strong differences in my country and around the world. Although I believe that the Iraqi people are ultimately better off without the tyranny of Saddam Hussein, I also believe that events in Iraq have reminded America of the need to use diplomacy and build international consensus to resolve our problems whenever possible. (applause) Indeed, we can recall the words of Thomas Jefferson, who said: "I hope that our wisdom will grow with our power, and teach us that the less we use our power the greater it will be."


Today, America has a dual responsibility: to help Iraq forge a better future - and to leave Iraq to Iraqis. (applause) I have made it clear to the Iraqi people that we pursue no bases, and no claim on their territory or resources. Iraq's sovereignty is its own. That is why I ordered the removal of our combat brigades by next August. That is why we will honor our agreement with Iraq's democratically-elected government to remove combat troops from Iraqi cities by July, and to remove all our troops from Iraq by 2012. We will help Iraq train its Security Forces and develop its economy. But we will support a secure and united Iraq as a partner, and never as a patron.


And finally, just as America can never tolerate violence by extremists, we must never alter (or forget) our principles. 9/11 was an enormous trauma to our country. The fear and anger that it provoked was understandable, but in some cases, it led us to act contrary to our (traditions and) ideals. We are taking concrete actions to change course. I have unequivocally prohibited the use of torture by the United States, and I have ordered the prison at Guantanamo Bay closed by early next year. (applause)


So America will defend itself respectful of the sovereignty of nations and the rule of law. And we will do so in partnership with Muslim communities which are also threatened. The sooner the extremists are isolated and unwelcome in Muslim communities, the sooner we will all be safer.


The second major source of tension that we need to discuss is the situation between Israelis, Palestinians and the Arab world.


America's strong bonds with Israel are well known. This bond is unbreakable. It is based upon cultural and historical ties, and the recognition that the aspiration for a Jewish homeland is rooted in a tragic history that cannot be denied.


Around the world, the Jewish people were persecuted for centuries, and anti-Semitism in Europe culminated in an unprecedented Holocaust. Tomorrow, I will visit Buchenwald, which was part of a network of camps where Jews were enslaved, tortured, shot and gassed to death by the Third Reich. Six million Jews were killed - more than the entire Jewish population of Israel today. Denying that fact is baseless, (it is) ignorant, and (it is) hateful. Threatening Israel with destruction - or repeating vile stereotypes about Jews - is deeply wrong, and only serves to evoke in the minds of Israelis this most painful of memories while preventing the peace that the people of this region deserve.


On the other hand, it is also undeniable that the Palestinian people - Muslims and Christians - has suffered in pursuit of a homeland. For more than sixty years they have endured the pain of dislocation. Many wait in refugee camps in the West Bank, Gaza, and neighboring lands for a life of peace and security that they have never been able to lead. They endure the daily humiliations - large and small - that come with occupation. So let there be no doubt: the situation for the Palestinian people is intolerable. (And) America will not turn our backs on the legitimate Palestinian aspiration for dignity, opportunity, and a state of their own. (applause)


For decades, there has been a stalemate: two peoples with legitimate aspirations, each with a painful history that makes compromise elusive. It is easy to point fingers - for Palestinians to point to the displacement brought by Israel's founding, and for Israelis to point to the constant hostility and attacks throughout its history from within its borders as well as beyond. But if we see this conflict only from one side or the other, then we will be blind to the truth: the only resolution is for the aspirations of both sides to be met through two states, where Israelis and Palestinians each live in peace and security. (applause)


That is in Israel's interest, Palestine's interest, America's interest, and the world's interest. That is why I intend to personally pursue this outcome with all the patience (and dedication) that the task requires. The obligations that the parties have agreed to under the Road Map are clear. For peace to come, it is time for them - and all of us - to live up to our responsibilities.


Palestinians must abandon violence. Resistance through violence and killing is wrong and (it) does not succeed. For centuries, black people in America suffered the lash of the whip as slaves and the humiliation of segregation. But it was not violence that won full and equal rights. It was a peaceful and determined insistence upon the ideals at the center of America's founding. This same story can be told by people from South Africa to South Asia; from Eastern Europe to Indonesia. It's a story with a simple truth: that violence is a dead end. It is a sign of neither courage nor power to shoot rockets at sleeping children, or to blow up old women on a bus. That is not how moral authority is claimed; that is how it is surrendered.


Now is the time for Palestinians to focus on what they can build. The Palestinian Authority must develop its capacity to govern, with institutions that serve the needs of its people. Hamas does have support among some Palestinians, but they also (have to recognize they have) responsibilities. To play a role in fulfilling Palestinian aspirations, and to unify the Palestinian people, Hamas must put an end to violence, recognize past agreements, and recognize Israel's right to exist.


At the same time, Israelis must acknowledge that just as Israel's right to exist cannot be denied, neither can Palestine's. The United States does not accept the legitimacy of continued Israeli settlements. (applause) This construction violates previous agreements and undermines efforts to achieve peace. It is time for these settlements to stop. (applause)


Israel must also live up to its obligations to ensure that Palestinians can live, and work, and develop their society. And just as it devastates Palestinian families, the continuing humanitarian crisis in Gaza does not serve Israel's security; neither does the continuing lack of opportunity in the West Bank. Progress in the daily lives of the Palestinian people must be (a critical) part of a road to peace, and Israel must take concrete steps to enable such progress.


Finally, the Arab States must recognize that the Arab Peace Initiative was an important beginning, but not the end of their responsibilities. The Arab-Israeli conflict should no longer be used to distract the people of Arab nations from other problems. Instead, it must be a cause for action to help the Palestinian people develop the institutions that will sustain their state; to recognize Israel's legitimacy; and to choose progress over a self-defeating focus on the past.


America will align our policies with those who pursue peace, and (we will) say in public what we say in private to Israelis and Palestinians and Arabs. We cannot impose peace. But privately, many Muslims recognize that Israel will not go away. Likewise, many Israelis recognize the need for a Palestinian state. It is time for us to act on what everyone knows to be true.


Too many tears (have been shed) (deleted: flowed). Too much blood has been shed. All of us have a responsibility to work for the day when the mothers of Israelis and Palestinians can see their children grow up without fear; when the Holy Land of (the) three great faiths is the place of peace that God intended it to be; when Jerusalem is a secure and lasting home for Jews and Christians and Muslims, and a place for all of the children of Abraham to mingle peacefully together (applause) as in the story of Isra, when Moses, Jesus, and Mohammed (peace be upon them) (applause) joined in prayer.


The third source of tension is our shared interest in the rights and responsibilities of nations on nuclear weapons.


This issue has been a source of tension between the United States and the Islamic Republic of Iran. For many years, Iran has defined itself in part by its opposition to my country, and there is (in fact) a tumultuous history between us. In the middle of the Cold War, the United States played a role in the overthrow of a democratically-elected Iranian government. Since the Islamic Revolution, Iran has played a role in acts of hostage-taking and violence against U.S. troops and civilians. This history is well known. Rather than remain trapped in the past, I have made it clear to Iran's leaders and people that my country is prepared to move forward. The question, now, is not what Iran is against, but rather what future it wants to build.


(I recognize that) it will be hard to overcome decades of mistrust, but we will proceed with courage, rectitude and resolve. There will be many issues to discuss between our two countries, and we are willing to move forward without preconditions on the basis of mutual respect. But it is clear to all concerned that when it comes to nuclear weapons, we have reached a decisive point. This is not simply about America's interests. It is about preventing a nuclear arms race in the Middle East that could lead this region and the world down a hugely dangerous path.


I understand those who protest that some countries have weapons that others do not. No single nation should pick and choose which nations hold nuclear weapons. That is why I strongly reaffirmed America's commitment to seek a world in which no nations hold nuclear weapons. And any nation - including Iran - should have the right to access peaceful nuclear power if it complies with its responsibilities under the nuclear Non-Proliferation Treaty. That commitment is at the core of the Treaty, and it must be kept for all who fully abide by it. And I am hopeful that all countries in the region can share in this goal.


The fourth issue that I will address is democracy. (applause)


I know there has been controversy about the promotion of democracy in recent years, and much of this controversy is connected to the war in Iraq. So let me be clear: no system of government can or should be imposed upon one nation by any other.


That does not lessen my commitment, however, to governments that reflect the will of the people. Each nation gives life to this principle in its own way, grounded in the traditions of its own people. America does not presume to know what is best for everyone, just as we would not presume to pick the outcome of a peaceful election. But I do have an unyielding belief that all people yearn for certain things: the ability to speak your mind and have a say in how you are governed; confidence in the rule of law and the equal administration of justice; government that is transparent and doesn't steal from the people; the freedom to live as you choose. These are not just American ideas, they are human rights, and that is why we will support them everywhere.
(applause)
There is no straight line to realize this promise. But this much is clear: governments that protect these rights are ultimately more stable, successful and secure. Suppressing ideas never succeeds in making them go away. America respects the right of all peaceful and law-abiding voices to be heard around the world, even if we disagree with them. And we will welcome all elected, peaceful governments - provided they govern with respect for all their people.


This last point is important because there are some who advocate for democracy only when they are out of power; once in power, they are ruthless in suppressing the rights of others. (applause) (So,) No matter where it takes hold, government of the people and by the people sets a single standard for all who hold power: you must maintain your power through consent, not coercion; you must respect the rights of minorities, and participate with a spirit of tolerance and compromise; you must place the interests of your people and the legitimate workings of the political process above your party. Without these ingredients, elections alone do not make true democracy. (applause)


The fifth issue that we must address together is religious freedom.


Islam has a proud tradition of tolerance. We see it in the history of Andalusia and Cordoba during the Inquisition. I saw it firsthand as a child in Indonesia, where devout Christians worshiped freely in an overwhelmingly Muslim country. That is the spirit we need today. People in every country should be free to choose and live their faith based upon the persuasion of the mind, (the) heart, and (the) soul. This tolerance is essential for religion to thrive, but it is being challenged in many different ways.


Among some Muslims, there is a disturbing tendency to measure one's own faith by the rejection (of somebody else's faith). The richness of religious diversity must be upheld - whether it is for Maronites in Lebanon or the Copts in Egypt. And (if we are being honest), fault lines must be closed among Muslims as well, as the divisions between Sunni and Shia have led to tragic violence, particularly in Iraq.


Freedom of religion is central to the ability of peoples to live together. We must always examine the ways in which we protect it. For instance, in the United States, rules on charitable giving have made it harder for Muslims to fulfill their religious obligation. That is why I am committed to working with American Muslims to ensure that they can fulfill zakat.


Likewise, it is important for Western countries to avoid impeding Muslim citizens from practicing religion as they see fit - for instance, by dictating what clothes a Muslim woman should wear. We cannot disguise hostility towards any religion behind the pretence of liberalism.


(In fact,) faith should bring us together. That is why we are forging service projects in America that bring together Christians, Muslims, and Jews. That is why we welcome efforts like Saudi Arabian King Abdullah's Interfaith dialogue and Turkey's leadership in the Alliance of Civilizations. Around the world, we can turn dialogue into Interfaith service, so bridges between peoples lead to action - whether it is combating malaria in Africa, or providing relief after a natural disaster.


The sixth issue that I want to address is women's rights. (applause)


I know (and you can tell from this audience that) there is (a healthy) debate about this issue. I reject the view of some in the West that a woman who chooses to cover her hair is somehow less equal, but I do believe that a woman who is denied an education is denied equality. And it is no coincidence that countries where women are well-educated are far more likely to be prosperous.


Now let me be clear: issues of women's equality are by no means simply an issue for Islam. In Turkey, Pakistan, Bangladesh and Indonesia, we have seen Muslim-majority countries elect a woman to lead. Meanwhile, the struggle for women's equality continues in many aspects of American life, and in countries around the world.


( I am convinced that) Our daughters can contribute just as much to society as our sons, (applause) and our common prosperity will be advanced by allowing all humanity - men and women - to reach their full potential. I do not believe that women must make the same choices as men in order to be equal, and I respect those women who choose to live their lives in traditional roles. But it should be their choice. That is why the United States will partner with any Muslim-majority country to support expanded literacy for girls, and to help young women pursue employment through micro-financing that helps people live their dreams. (applause)


Finally, I want to discuss economic development and opportunity.


I know that for many, the face of globalization is contradictory. The Internet and television can bring knowledge and information, but also offensive sexuality and mindless violence (into the home). Trade can bring new wealth and opportunities, but also huge disruptions and change into communities. In all nations - including (America) - this change can bring fear. Fear that because of modernity we will lose control over our economic choices, our politics, and most importantly our identities - those things we most cherish about our communities, our families, our traditions, and our faith.


But I also know that human progress cannot be denied. There need not be contradictions between development and tradition. Countries like Japan and South Korea grew their economies (enormously) while maintaining distinct cultures. The same is true for the astonishing progress within Muslim-majority countries from Kuala Lumpur to Dubai. In ancient times and in our times, Muslim communities have been at the forefront of innovation and education.


(And,) This is important because no development strategy can be based only upon what comes out of the ground, nor can it be sustained while young people are out of work. Many Gulf States have enjoyed great wealth as a consequence of oil, and some are beginning to focus it on broader development. But all of us must recognize that education and innovation will be the currency of the 21st century, (applause) and in too many Muslim communities there remains underinvestment in these areas. I am emphasizing such investments within my (own) country. And while America in the past has focused on oil and gas in this part of the world, we now seek a broader engagement.


On education, we will expand exchange programs, and increase scholarships, like the one that brought my father to America, (applause) at the same we will encourage more Americans to study in Muslim communities. And we will match promising Muslim students with internships in America; invest in on-line learning for teachers and children around the world; and create a new online network, so a young person in Kansas can communicate instantly with a young person in Cairo.


On economic development, we will create a new corps of business volunteers to partner with counterparts in Muslim-majority countries. And I will host a Summit on Entrepreneurship this year to identify how we can deepen ties between business leaders, foundations and social entrepreneurs in the United States and Muslim communities around the world.


On science and technology, we will launch a new fund to support technological development in Muslim-majority countries, and to help transfer ideas to the marketplace so they can create (more) jobs. We will open centers of scientific excellence in Africa, the Middle East and Southeast Asia, and appoint new Science Envoys to collaborate on programs that develop new sources of energy, create green jobs, digitize records, clean water, and grow new crops. And today I am announcing a new global effort with the Organization of the Islamic Conference to eradicate polio. And we will also expand partnerships with Muslim communities to promote child and maternal health.


All these things must be done in partnership. Americans are ready to join with citizens and governments; community organizations, religious leaders, and businesses in Muslim communities around the world to help our people pursue a better life.


The issues that I have described will not be easy to address. But we have a responsibility to join together on behalf of the world (that) we seek - a world where extremists no longer threaten our people, and American troops have come home; a world where Israelis and Palestinians are each secure in a state of their own, and nuclear energy is used for peaceful purposes; a world where governments serve their citizens, and the rights of all God's children are respected. Those are mutual interests. That is the world we seek. But we can only achieve it together.


I know there are many - Muslim and non-Muslim - who question whether we can forge this new beginning. Some are eager to stoke the flames of division, and to stand in the way of progress. Some suggest that it isn't worth the effort - that we are fated to disagree, and civilizations are doomed to clash. Many more are simply skeptical that real change can occur. There is so much fear, so much mistrust (that has built up over the years). But if we choose to be bound by the past, we will never move forward. And I want to particularly say this to young people of every faith, in every country - you, more than anyone, have the ability to (re-imagine this world,) to remake this world.


All of us share this world for but a brief moment in time. The question is whether we spend that time focused on what pushes us apart, or whether we commit ourselves to an effort - a sustained effort - to find common ground, to focus on the future we seek for our children, and to respect the dignity of all human beings.


It is easier to start wars than to end them. It is easier to blame others than to look inward; (it is easier) to see what is different about someone than to find the things we share. But we should choose the right path, not just the easy path. There is one rule that lies at the heart of every religion - that we do unto others as we would have them do unto us. (applause) This truth transcends nations and peoples - a belief that isn't new; that isn't black or white or brown; that isn't Christian, or Muslim or Jew. It's a belief that pulsed in the cradle of civilization, and that still beats in the hearts of billions (around the world). It's a faith in other people, and it's what brought me here today.


We have the power to make the world we seek, but only if we have the courage to make a new beginning, keeping in mind what has been written.


The Holy Koran tells us, "O mankind! We have created you male and a female; and we have made you into nations and tribes so that you may know one another."


The Talmud tells us: "The whole of the Torah is for the purpose of promoting peace."


The Holy Bible tells us, "Blessed are the peacemakers, for they shall be called sons of God." (applause)
The people of the world can live together in peace. We know that is God's vision. Now, that must be our work here on Earth. Thank you. And may God's peace be upon you.