خالو أحمد الصباغ

مدونة أحمد الصباغ ترحب بكم .. من الآن لكى تستطيع أن تعبر عن أرائك وغضبك من الاحتلال ومن النظام الحاكم .. فعليك أن تمتلك مدونة .. وحجر .. وحذاء Welcome to my blog! Here you will find all things about me.. i am 31 years Egyptian Blogger .. i blogging on journalism, Poetry, Caricature, Photography, Arts, Sports.. The main ait for me is to connecting people and to discover myself..Ahmed....Welcome to my blog! Here you will find all things about me.. i am 31 years Egyptian Blogger .. i blogging on journalism, Poetry, Caricature, Photography, Arts, Sports.. The main ait for me is to connecting people and to discover myself..Ahmed....Welcome to my blog! Here you will find all things about me.. i am 31 years Egyptian Blogger .. i blogging on journalism, Poetry, Caricature, Photography, Arts, Sports.. The main ait for me is to connecting people and to discover myself..Ahmed

Apr 20, 2010

فتاة الحواوشى

كانت ترفع طبق الشوربة على شفتيها وترتشف فى تلذذ واستمتاع بالرغم من تساقط قطرات من الشوربة على صدرها البض الناهد بعنف، وكان يتأملها ويتأمل صدرها بما يحتويه من شوربة فى هيام وانبهار لم يسبق لهما مثيل.. شهر مكون من ثلاثين يوماً، لم يرها خلالهم وكان يأمل أن تكون لحظة اللقاء القادمة أمام نهر النيل العظيم لكى يطفئ النيل ما تشعله هىَ من مشاعر متأججة فى قلبه.

أصر أن يعزمها فى أفخم المطاعم المطلة على النيل، وأصرت هى على الغذاء فى مطعم يقدم لحمة الراس والحواوشى والشوربة والعكاوى، وطار هو فرحاً بإختيارها وظل يتأملها فى سعادة وتلذذ، إنه لقاء عاطفى من نوع خاص، لقاء الفقر الجائع مع الثراء المشتاق إلى الرمرمة، لقاءه هو ببدلته الأنيقة ذات الألفين جنيه من كونكريت، بها هى ذات البضى الكارينا المُقلد ذو الخمسة وعشرين جنيه.. لقاء الرجل المنبهر بالجدعنة والقوام والخصر القادمين من السيدة زينب، مروراً بالبياض المنبعث من سوبيا الرحمانى الذى يتشبع بحمرة التمر هندى، ثم ينشع فى خدود البنت ذات الثانية والعشرين ودبلوم تجارة.

بعد أن أتت على أربعة أطباق كانوا يمتلئون بالشوربة واللحوم والعكاوى والارز والسلطات فأصبحوا جميعاً فى ذمة الله، أخذ يتأملها فى هدوء، ويتعجب من قوامها الممشوق الرائع الذى يكفى طبقاً واحداً من الشوربة كهذا لكى يتلف قوام جميع ملكات جمال العالم، بادرها بضحكة مرحة.. إنتبهت فى خجل إلى أنها تجلس أمام حبيبها المكتوب فى بطاقته ذكر، وأنه من العار ما فعلته بالأطباق أمامه، فتوردت خدودها وغمغمت بكلمات لم يسمعها هو لكن بالتأكيد كانت تكفيه هزّات شفتيها الممتلئتين. سألها عن أمها وأبوها واخوتها السبعة، فأجابت بإجابات مقتضبة أن الجميع بخير، وهو يعرف أن الخير الذى تقصده هو أنهم جميعاً لازالوا أحياء، فهو يعرف أنهم يسكنون فى غرفتين بقلعة الكبش، وأنها تنحدر كل صباح من القلعة إلى شارع قدرى حيث تعمل سكرتيرة بـ 180 جنيه، وأن أباها – ككل الآباء فى الأفلام العربى – مريض، وأمها – ككل أفلام أمينة رزق – غير قادرة على العمل، وأن أخواتها يختلفون – ككل أفلام يوسف شعبان – ما بين السكير والمريض والمعوق.. كان يعلم جيداً أنه أتى من منيل الروضة ليحب بنتاً من السيدة زينب، وكان عليه أن يتحمل كافة المشاهد السينمائية الكلاسيكية التى سيشاهدها فى رحلة حبه بها، كان يعلم جيداً أن ثرياً يعشق فقيرة حالة أفضل بكثير من صعلوك يعشق أميرة..
لكن: هل يحبها بالفعل، أم أنه يحب المغامرة لا أكثر؟

أما هى فكانت ترى فيه عالماً مختلفاً تماماً عما تعيشه..
عالم لا تصرخ فيه أطفال يرتدين نصف ملابس علوية، ولا يسعل فيه أب مصاباً بالربو والسعال والقلب والسكر، ولا ترقع فيه أم بالصوت لإن إبنها قد دلق حلة الشوربة فوق الكنبة ذات الرجل المكسورة، كانت ترى بعين الخيال بيتاً تسكنه يطل على نيل الروضة الوارف بالأشجار الجميلة، ترى شقة واسعة فسيحة نظيفة فخمة، تغوص هى فى مطبخها لتبدع أروع ما أنتجته القريحة البشرية من طبيخ ومسبكات وطشة ملوخية بالأرانب.

كنت أشاهدهم بالقرب منى عندما كنت ألتهم رغيفين من الحواوشى فى إحدى المطاعم، فكانت من أرق وأنبل لحظات الحواوشى التى مررت بها وأنا وأقرأ في وجوههم آيات الحب الغذائى ودعوت الله أن يجعل حياتهما ألذ من طعم هذا الحواوشى.


أحمد الصباغ

26 comments:

WINNER said...

ربنا يتمم بخير

على باب الله said...

جميلة جداً

هراء لا داعى له ..... said...

ياااااه

ما أجمل و أصعب الحب بين طبقات سوسيولوجية متفاوتة

الغلا said...

مشكور ع التدونه الرائع

وفاء بركات said...

السلام عليكم
أتمني ان تكون بخير

أتمني ان يكون لطبق الشوربه تأثير علي قلب هذا الثرى حيث أنه القاسم المشترك بين الطبقات فإن صعب لقاء البدل
السنيه مع البضي التقليد فلن يكون هناك صعوبه في إرتشاف الأثنين للشوربه
وإلا حتكون شربت مقلب
لو سمحت عنوان المطعم علشان انا بحب الحواوشي
لوسمحت أتمني منك ان تعاود زيارة مدونتي حيث كنت من أول زائريها بل وإشتركت في إنشأها .. وكنت مشجع لي
فلا تحرمني من زيراتك إنها تسعدني
تجياتي

sony2000 said...

بسم الله ماشاءالله
خيالك وااااااسه ياعم احمد:)
انت علطول طلعت قصه من مجرد مشهد قدامك
بس بجد قصه تنفع للافلام بتاعتنا
بس ياريت نهايتها تكون حلوه

سارة أحمد said...

حكاية رائعة لحال واقعي يعيشه الكثيرون ولا يهتم به إلا القليل

مع اصرارى said...

حاسس إنى عاوز اتكرع
هو ما فيش سفن أب

قبلاوى said...

واضح انك كنت متابع الموقف كويس :)

قهوة بالفانيليا - شيماء علي said...

:)
مختلفة معاك :)
اصلا
لما الناس تبىق من مستويين مختلفين
بيبقوا كانهم بيتحدثوا لغتين مختلفتين تماما و بيفهموا بعض بالشبه :)
يعني في دراسة اجتماعية بتؤكد ان اختلاف المستوى الاجتماعي بيعمل فارق في لغة التفاهم
:)
هو بيحبها ..
و هي شايفاه جني المصباح

محمد الشوادفي said...

مرتبها 180 جنيه ولسه ما رحتش على رصيف مجلس الشعب
علشان نظيف بيه يندهش أكثر وأكثر

Alaa Eddeen Shams Al-Qaisi said...

قصة باعثة على الجوع :))

محمود المصرى said...

انت فتحت نفسى على الاْكل وانا بشكرك على كده قوى
اخوك
محمود المصرى

منــار فايد said...

بنت الحوواشي
عمرها ماتركب مع رجل البانيه!!!

بس جايز تغيير
كسر روتين
خروج عن المالوف
اي حاجه


المهم شكلك كنت باصص لها في الاكل اصلا

يا مراكبي said...

:-))))

انا افتكرت انك انت اللي لابس البدلة اياها وانك انت اللي بتحب البنت اياها

بس ما فيش ذكر للحواوشي في القصة على فكرة

قلم رصاص said...

أبدعت في وصفك يافنان

بجد قصه قصيره جدا
راااااائعه جدا جدا

تقبل مروري

۞ Yoki ۞ said...

أنا حسيت بحاجتين مختلفتين عن بعض تماما:
الأولى: يــــــاه.. أستاذ أحمد عنده قدرة بديعة على وصف التفاصيل.. بجد ما شاء الله.. خليتني أحس إني معاهم في المطعم.. بل أكاد أكون شمين ريحة الحواوشي
التانية: اكتئاب حاد من قصة الحب الغريبة.. مش فاهماها بالمرة.. بل تكاد لا ينطبق عليها "قصة حب" أصلا.. هيه تطمح لحياة مختلفة أرقى؛ وهوه زهقان من الرقي فيطمح بدونيته إلى شيء من التدني.. مش شايفاها قصة حب

ريم said...

استمتعت جداً بالمقال :)
جميل
و عندي شغف الآن لإقتناء كتابك الضرب في الميت

يوميات مضيف فى الطيران said...

استمتع كثيرا كلما مررت بمدونتك
وارى ان فتاة الحواوشى من اجمل ما كتبت لانها تعبير صادق وتفصيلى عما اصبحت عليه الهوة السحيقة بين الطبقات فى مجتمعنا....لقد اصبحنا عدة شعوب لكل منها عاداته وتقاليده بل ولغته الخاصة
تقبل تحياتى

Aml said...

كالعادة تنفرج الشفتين عن اخرهم حتى اننى ممكن قياس مساحتها فى ذلك الوقت بالمسطرة والوقت معلوم.. عند قراة مقالات الخال
بس مش عارفه ليه حاسه ان الفيلم العربى اللى فات دا كان من تاثير الحووشى حيث انه لايخفى عليك نوع
اللحمة المستعمله الان فى المحالات
وبطل تسمع افلام الستينيات كتير شايف النتيجة كانت ايه
تحياتى

عاشقة القمر said...

حلوة جدا اوي خالص
:)

العربى السمان said...

اخى العزيز احمد
اشعر وكاننى مع مشهد جميل من فيلم ابيض واسود وقدامى السيناتور احمد مظهر والمتشردة شويكار فى مسرحية سيدتى الجميلة بس مش عارف عاوز اقول برافو عليك خلتنى اكمل للآخر
العربى السمان

Anonymous said...

Hoωdy wοuld you minԁ letting me knoω ωhіch webhost
уou're working with? I've loaԁеd
your blog іn 3 diffeгеnt internet
broωseгs аnd I must saу thіs blog loaԁѕ a lot faster then most.
Ϲan уоu recоmmend a gοοԁ іnternet hoѕtіng provideг аt а reasonable price?
Τhank уou, І apρrеcіate it!



Chеcκ оut my ωеbρаge how to lose belly fat

Anonymous said...

Do you haѵe a ѕρam iѕѕue
on this website; I alsο am a blogger, and I wаs
wonԁering yοur sіtuatіon; we hаvе ԁeveloρed sοme nіce prοcеdures аnd wе aгe lοοking to tгade tеchnіquеs wіth
otherѕ, bе sure tо ѕhoot me аn e-mаil if interеsted.


my homepage - lose belly fat fast

Anonymous said...

Hi! Ι'm at work browsing your blog from my new iphone 4! Just wanted to say I love reading your blog and look forward to all your posts! Keep up the fantastic work!

Visit my blog post ... get rid of heartburn

Anonymous said...

Wondеrful blog! I fοund it while suгfіng arounԁ on
Yahoo News. Do you have anу tipѕ on how to get liѕted
іn Yahoo News? I've been trying for a while but I never seem to get there! Thanks

My site: Fathers Day Gift Baskets