خالو أحمد الصباغ

مدونة أحمد الصباغ ترحب بكم .. من الآن لكى تستطيع أن تعبر عن أرائك وغضبك من الاحتلال ومن النظام الحاكم .. فعليك أن تمتلك مدونة .. وحجر .. وحذاء Welcome to my blog! Here you will find all things about me.. i am 31 years Egyptian Blogger .. i blogging on journalism, Poetry, Caricature, Photography, Arts, Sports.. The main ait for me is to connecting people and to discover myself..Ahmed....Welcome to my blog! Here you will find all things about me.. i am 31 years Egyptian Blogger .. i blogging on journalism, Poetry, Caricature, Photography, Arts, Sports.. The main ait for me is to connecting people and to discover myself..Ahmed....Welcome to my blog! Here you will find all things about me.. i am 31 years Egyptian Blogger .. i blogging on journalism, Poetry, Caricature, Photography, Arts, Sports.. The main ait for me is to connecting people and to discover myself..Ahmed

Jul 16, 2011

هل سيلعب حمادة قريباً ؟


كان صعباً على شخص مثلى من مرتادى مقاهى وسط البلد أن يستوعب وجود تلك المرأة فى شوارعها حيث المثقفين والصحفيين والقادمين من الميدان، تللك المرأة ذات الخمسين والجلابية السوداء التى تتميز بها نساء مصر الفقيرات، والخصلات البيضاء التى تخرج رغماً عن الإيشارب المربوط بإحكام ذو الوردات الحمراء، والإبتسامة الطيبة التى لا تفارق شفتيها والتى تشبه كثيراً آلاف الإبتسامات فى وجوه النساء المصريات وأولهن أمى، وكمية من لعب الأطفال تحملها بذات اليمين والشمال والصيحات التى احفظها عن ظهر قلب (لعبة لحمادة .. خلّى حمادة يلعب .. لعبة لحمادة عشان يلعب .. لما حمادة هيلعب هينبسط .. لعبة لحمادة)

واتساءل فى ذاتى عن ذلك الشخص الذى يجلس على قهوة البورصة ثم سينتفض ليلبى النداء وليشترى لعبة لحمادة .. وأى حمادة هذا وأغلب من يجلسون على مقاهى المثقفين هم فى الواقع بلا حمادة لإن أغلبهم من الشباب الغير متزوج .. لا يمتلك لا حمادة ولا عبد السميع .. ولو أن تلك السيدة التى تمتلئ طيبة مصرية حتى نخاعها قد ذهبت إلى حديقة الحيوان لوجدت أن حمادة بذات نفسه موجود ومتكفل بتنغيص حياة أهله لشراء .. لعبة لحمادة.

وأتابعها ببصرى وهى تملأ الشارع من أوله لآخره ببهجة عجيبة وسط الأنظار المندهشة .. واتخيل للحظة أن (لعبة حمادة) هى وسيلة للشحاتة المقنعة .. وصعبت علىّ تلك المرأة التى تجول شوارع وسط البلد فى لهيب شمس الظهيرة وغياهب الليل المزدحم .. وأفكر فى أن أهبها مبلغاً من دون الحصول على لعبة حمادة .. وأتردد وأأجل الخطوة لمرة قادمة إلى أن اكتشف أنها لا تقبل الهبات والمنح .. وإنها قد جاءت لتبيع لعبة لحمادة؛ وليس للتسول.

فكرت ذات مرة أن ألفت نظرها أن تلك المنطقة من القاهرة لا يرتادها (أى حمادة) على الإطلاق .. وأن أشجعها للذهاب إلى حديقة الحيوانات مثلاً كى تظفر بمشترٍ لإلعابها الجميلة التى لا تحصل إلا على نظرات الدهشة من شباب وسط البلد، لكننى بمرور الأيام أدمنت صياحها (لعبة لحمادة .. خلّى حمادة يلعب .. لعبة لحمادة عشان يلعب .. لما حمادة هيلعب هينبسط .. لعبة لحمادة) وأدمنت طلتها المليئة بالبهجة .. وجلبيتها السوداء النظيفة .. والشعرات البيضاء التى تصمم على الخروج من إيشاربها ذو الوردات الحمراء .. أدمنت رؤيتها حتى النخاج .. وعشقت إبتسامتها التى لا تفارقها رغم فقرها الواضح وإرهاقها الأكيد جراء التجول طول النهار .. وكلما رأيتها جاءت إلى مخيلتى فجاءة صورة قرينة الرئيس السابق التى كانت تصدعنا ليل نهار بإعلانات تزعم فيها أنها كانت ترعى المرأة وترعى حمادة..

الآن وبعد مرور شهور من محاولاتها المستميتة لتبيع ألعاباً لحمادة على مقاهى المثقفين بوسط البلد .. صرت أتوقع أن أراها فى ميدان.. حيث ملايين المتظاهرين .. قد جاءت بإبتسامتها الطيبة إذ ربما تبيع لعبة لحمادة.

أحمد الصباغ